تعدّ دبي من أهم المراكز الثقافية والفنية في المنطقة والعالم، وتلعب الموسيقى دوراً حيوياً في الاقتصاد الإبداعي، الذي يعدّ ساحة حية للابتكار والتطوير الفني، فالموسيقى بمختلف أنواعها تعزز النمو الاقتصادي، وتعمل على تعزيز قطاعات أخرى، مثل السياحة والتجارة في الإمارة، التي تستقطب أهم الفنانين العرب والعالميين، والفرق الفنية الأشهر عالمياً، ما ينسجم مع استراتيجيتها في إثراء الاقتصاد الإبداعي، من خلال الإقبال الجماهيري الكبير على الفعاليات والحفلات الفنية المتنوعة التي تقام في المدينة.
وساهمت الحفلات الموسيقية والفنية العربية والعالمية التي احتضنتها دبي خلال هذا العام، في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة وحاضنة للإبداع، وجذب السياح، ورفع الذائقة الفنية لدى الجمهور، الذي شهد العديد من المهرجانات الموسيقية والحفلات التي شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً من كافة الجنسيات، وساهمت في زيادة الإقامات الفندقية والنشاط السياحي بشكل عام، وعززت تجارة البيع بالتجزئة والمطاعم، ومختلف الأماكن السياحية الأخرى.
دور مميز
وفي هذا السياق، أكد الفنان الإماراتي حبيب الياسي أن الحفلات الفنية في دبي لعبت دوراً مميزاً ومهماً في تعزيز الاقتصاد السياحي للإمارة، مشيراً إلى أن زيارة السائح أو حضور المقيم والمواطن لهذا النوع من الحفلات، بالإضافة إلى تشجيع الشركات السياحية أو المنظمة للفعاليات، لابتكار وخلق فعاليات مصاحبة لتلك الحفلات، يثري مشهد الإمارة الفني.
وأضاف: «الخدمات والبنية التحتية المميزة في دبي، التي تتصف بأعلى معايير الجودة والتميز في كافة المجالات، ساعد على استقطاب أبرز المبدعين في العالم لإقامة حفلاتهم، وإطلاق فعاليات متنوعة».
ذائقة الفن
من جهتها، أشارت الفنانة الإماراتية إيمان الهاشمي، إلى أن الحفلات الفنية والموسيقية تعمل على تحسين الذائقة العامة للفن، وعندما يعجب الجمهور بالموسيقى ويعرف أنواعها المقدمة، فإن عدد الجماهير يزيد بكل تأكيد. وأضافت: «بالحديث عن الاقتصاد، فكلما زاد الطلب زاد العرض، إذا نحن عملنا على تحسين الذائقة العامة، فسيزيد الطلب ويزيد الاقتصاد، وحين تقيم دبي هذه الفعاليات الفنية، فهي تجذب الناس بجميع أذواقهم وخبراتهم».
وقالت: «دبي تحوي بيئة إبداعية، تجعل من لا يبدع قادراً على الإبداع، وعادة ما يكون الإبداع موهبة فطرية، والإنسان يصقلها أو ينميها، ولكن في دبي، الموهوبون بمختلف تخصصاتهم قادرون على التميز والإبداع، والظهور بشكل لا يمكن أن يتوفر في أي مكان آخر في العالم».
طاقات الشباب
وأكدت أنه كلما زادت الحفلات الغنائية، زاد الترفيه بشكل عام، وهذه الحفلات المتنوعة تمكنت من جمع طاقات الشباب، وجعلتهم يقضون أوقاتهم في تذوق وتعلم الفن.
من جانبه، قال الفنان الإماراتي طارق المنهالي: «أرى أن الحفلات الفنية والموسيقية مهمة جداً لنشر الموروث الثقافي للإمارات، عبر تمكين الفنانين الإماراتيين والعرب والعالميين من تقديم فنهم، وأنا كنائب جمعية الموسيقيين الإماراتيين، أشكر جهود دبي على ما تقدمه خلال مهرجان صيف دبي، الذي يتمنى أي فنان عربي أو عالمي المشاركة فيه، والوقوف على مسارحها الشهيرة».
وأوضح أن الحفلات الفنية والموسيقية تسهم في دعم الاقتصاد الإبداعي، من خلال استقطاب المواهب الإبداعية، وإقامة الحفلات الفنية الكبرى التي يحضرها جمهور من مختلف أنحاء العالم، ويأتون خصيصاً لأجلها، ما يسهم في خلق حركة اقتصادية كبرى في الإمارة.





