تبلورت فكرة الكتابة للأطفال واليافعين لدى الكاتب عصام الدنمي بعد لقائه للعديد من الكتاب الذين حرص على الاطلاع ومتابعة ما جادت به قريحتهم الأدبية من كتب ودراسات وبحوث، فلمعت الفكرة في ذهنه من خلال التساؤل الذي خطر في باله: لماذا لا توجد هناك كتب تناسب الطفل، وتهدف لإيصال التراث بشكل مبسط وسهل وسلس للناشئة واليافعين، فكان هذا التساؤل هو المحفز الأكبر والدافع الأساسي للكتابة للطفل حتى يرتوي من معين تراث الآباء والأجداد.
تتطلب الكتابة للطفل مهارات لدى الكاتب في مجال أدب الطفل، إذ للطفل عالمه الخاص، لذا يبرر الكاتب ما يقال عن الصعوبة التي يواجهها الكتاب عند الكتابة في أدب الطفل، بأن هذا النوع من الكتابة يتطلب من الكاتب أن يكون قادراً على تمثيل شخصية الطفل وثقافته ليتسنى له أن ينسج قصة أو حكاية تناسب عمره وتفكيره وتتناعم مع بيئته وحياته.
ويلخص عصام المهارات، التي يتوجب على الكاتب التسلح بها أولها اللغة والخيال والمخزون الثقافي والتراثي، فالكتابة في أدب الطفل تتطلب الدراية والتمرس والقدرة على خوض غمار عوالم الطفل الجميلة. لذلك يقول الكاتب هناك من ينجح في هذا التقمص وهناك من يفشل أو يجاري الأنماط السابقة، وبالتالي لا يقدم إضافة مهمة.
إنجازات
للكاتب عصام الدنمي إصداران في أدب الطفل، أحدهما تعليمي في قالب قصصي سردي، بعنوان «نبع الأصالة»، والآخر عبارة عن قصة ملهمة عنوانها «النمر الأزرق»، إضافة إلى سلسلة من خمسة أجزاء تنتظر الطباعة.
لم تقتصر الكتابة الإبداعية لدى عصام الدنمي في مجال أدب الطفل، إنما شملت الأساطير حيزاً منها، وقد شكلت جزءاً من اهتمامات الكاتب، التي برزت في كتابه «أساطير البحر في عدن»، ويتناول فيه قصص الجن والأولياء الصالحين وارتباط حياتهم وقدراتهم بالبحر وعوالمه المخيفة والمظلمة، وهو عبارة عن دراسة بحثية تستكشف ذلك العالم بما يحيط به من خوارق وخرافات.
وعزا عصام الدنمي الأسباب التي تدفع القارئ لقراءة قصص الأساطير والرعب إلى الكثير من الدوافع، أولها الملل من السرديات المكتظة بالرومانسيات والحب والخيانات، والبحث عن بدائل سردية تمتع الذائقة وتلبي الحاجات الثقافية والنفسية.
ويعتبر عالم الأساطير واحداً من الموضوعات التاريخية والتراثية المهمة والغنية، فعلى الأساطير قامت الحضارات وانبنت ثقافات، ويعمل حالياً على رواية تمزج بين الواقع والخيال.



