تتميز دبي بتطورها في كل المجالات وعلى جميع الصعد، بما في ذلك الاهتمام بالجانب الفني والثقافي، الذي تعمل على تعزيزه بمختلف الأشكال والفنون، منها الجداريات المتنوعة، والدوارات المميزة، والميادين التي تحمل طابعاً فنياً، وغيرها. ما يجعل من دبي متحف ثقافة وفنون مفتوحاً على المستقبل.
ذائقة
وفي هذا السياق أكد الفنان الإماراتي مطر بن لاحج أن القاعدة الرئيسية لانتشار الأعمال الفنية في أي بلد أو أي مكان هو مدى وصول هذه البقعة من العالم إلى رفع الذائقة الفنية، فإذا كان المجتمع متطوراً وبدأ يقرأ أموراً جديدة على مستوى الذوق ومستوى الفنون الإنسانية، فيمكننا أن نعرف أن هذا المكان هو في مستوى راقٍ أو عادي أو مجهول، كل ذلك يعتمد على مدى وجود الفن في المكان.
وقال: «مجرد انتشار هذه النوعية من الأعمال الفنية هنا في إمارة دبي دليل على أن هناك وعياً كاملاً بالنسبة للمكان المعروض فيه أو للمتلقي وهو الإنسان الذي يمر على هذه الفنون، وانتشار هذه الفنون بكثرة وبطريقة مدروسة تبني نوع من ثقافة الجمهور بشكل جديد، لأن الفنون لها دور كبير في أبعاد جمالية الأفق، وهذه الجماليات تبث نوعاً من الفرح لدى الناس، فمثلاً عندما تمشي في مدينة بلا بنايات، ثم تنتقل إلى مدينة ببنايات مرتفعة الانطباع يتغير بسرعة من البساطة إلى الضخامة، كذلك الأعمال الفنية إذا كانت مدروسة تشكل مساحات في الأفق وتكمل الفراغات الناقصة، وتضيف جماليات إلى الجماليات الموجودة».
جماليات
الفنان الإماراتي خليل عبد الواحد يؤكد أن هذه الفنون المتواجدة في الأماكن العامة تعد جماليات لها تأثير كبير على الجمهور المتلقي، مشيراً إلى أن دبي بدأت بالاهتمام بالجماليات والفن في الأماكن العامة منذ أيام المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، عندما أمر ببناء دوار الساعة القائم إلى اليوم والمميز بتصميمه وشلالات المياه فيه، وكذلك بناء ميدان الشعلة كرمز للبدء في تصدير النفط من قبل شركة نفط دبي، ودوار السمكة في منطقة ديرة، وهذا دليل على عراقة الفن منذ بدايات الإمارة واهتمامها به وبانتشاره في الأماكن العامة.
وأوضح أن هذه الأمثلة وغيرها الكثير من الفن الموجود في مختلف أنحاء الإمارة على اختلاف أشكاله ومضامينه دليل على ثقافة هذه المدينة، واهتمامها بالفن وهي دلالات على أهمية الفن في حياتنا اليومية.



