تحتفي إمارة دبي عبر مشاريع متنوعة لمواهب التصميم، بتنوع الإبداع الإماراتي والاستثمار في قطاع الفنون لتعزيز الصناعات الإبداعية والثقافية، بكل ما يتضمنه هذا المجال من ممارسات مختلفة. وتم في هذا السياق، إنجاز الكثير من الأعمال، سواءً بشكل كلّيّ أو جزئي في المرافق والاستوديوهات ومساحات العمل المخصصة في العديد من المؤسسات الثقافية مثل «مركز تشكيل» و«مؤسسة فن جميل»، إلى جانب استديوهات الفنانين الخاصة في دبي، التي تشتمل على فنون التصوير الفوتوغرافي، والوسائط المتعددة، والأكريليك، والمنسوجات، والطباعة بالشاشة الحريرية، والنحت، والتصوير بالفيديو، والأعمال التركيبية، والخط..
نموذج احترافي
وبهذا الصدد، قالت ليسا باليتشغار، نائبة مدير مؤسسة «تشكيل»، إن «مركز تشكيل للفنون» يعد من أهم المؤسسات الثقافية والفنية التي تدعم حضور مواهب تصميم المنتجات، حيث يحتفي المركز ضمن فعاليته طوال العام باتساع الممارسة الإبداعية المعاصرة وعمقها لدى الفنانين والمصممين المقيمين في إمارة دبي ودولة الإمارات بشكل عام، يأتي مشروع «الدليل المثالي للمصممين والحرفيين النسخة المحلية» كنموذج فني احترافي يهتم بربط الفنانين والحرفيين في أي مكان في العالم الراغبين في العمل على قطعة فنية بمواصفات معينة وخامات محددة، وفتح الباب أمام توحيد الجهود للابتكار والإبداع، عبر تكوين قاعدة بيانات لأهم الحرفيين والمصانع الراغبة في التعاون مع الفنانين في مناطق ومدن الإمارات، حيث يدعم البرنامج على شبكة الإنترنيت المصممين لتطوير مجموعة من المنتجات التي تعمل على تحديد عملية الإنتاج والتصميم والجمالية.
بصمة إماراتية
بدوره، يؤكد المهندس الإماراتي والمصمم عبدالله الملا الذي أسس استوديو خاصاً به في العام 2018، عقب تخرّجه من جامعة وودبُري في ولاية سان دييغو الأمريكية، أن أهمية العلاقة بين تطوير الحرف التراثية والفنون هي علاقة مستدامة، وباتت من أهم المشاريع الثقافية عالمياً لما تقدمه من مهام متنوعة أهمها الحفاظ على الهوية الوطنية والبصمة المحلية التي تتمتع بها الحضارات والثقافات، كتراث وطني تلزم المحافظة عليه، من خلال إعادة تنظيم قطاعاتها واستثمارها كصناعات إبداعية ملهمة وما يرتبط بها من إعادة تشغيل وتوفير فرص للعمل سواء في الإنتاج والتسويق الذي يجب أن يتلاءم مع رغبات المستهلكين بصفة عامة، ومع رغبات بعض الفئات الأخرى ذات الاهتمام باقتناء المنتجات اليدوية بصفة خاصة كالسائحين وغيرهم.
حضارة إسلامية
وحول علامتها «تجريد» تقول المصممة والمهندسة المعمارية سارة الحربلي، التي تعد أول فنانة معاصرة تقدم أعمالاً فنية مستوحاة من مفهوم الطيف، إن تصاميمها مستوحاة من الحضارة والثقافة العربية الأصيلة، بطابعها المعاصر، تجريد متخصصة في تصميم قطع فنية وصناعتها بحرفية وجودة عالية.
منتجاتها تتنوع بين الاكسسوار والديكور، قطع الأثاث المميزة وهدايا المصممين الفاخرة. كل قطعة أصيلة وفريدة من نوعها من حيث الاهتمام الممنوح للتفاصيل والمواد الفارهة المنتقاة لها.


