نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة أمسية شعرية أول من أمس الثلاثاء، شارك فيها ثلاثة أصوات شابة من الشعراء هم: آلاء القطراوي، محمد رفعت، فرح الحويجة، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير البيت، وقدمها الشاعر محمود العيساوي.

قدم الشعراء خلال الأمسية نماذج من أشعارهم التي عبرت عن أنساقهم التخييلية، وتجاربهم الذاتية، وإيقاعاتهم الموسيقية التي تؤكد أنهم يمتلكون الموهبة، حيث تفاعل الجمهور مع قصائدهم التي عبرت عن مواجدهم العاطفية، وذكرياتهم الحياتية، وغنائهم للأوطان، ومدى قدرتهم على فلسفة الواقع، والالتحام بالخيال بأساليب رصينة، تستفيض في إبراز أحزانهم العابرة، ونظرتهم الشمولية للوجود في إطار شعري محلق يشف عن موهبة وجمال.

في بداية الأمسية قرأت الشاعرة آلاء القطراوي قصيدة بعنوان: «حَنّتْ لضمّة» التي تبدو فيها مسكونة بالحركة والحيوية وهي تعيش الحلم، وتحاول الانتصار به، فهي تسكب عبر كلماتها المتدفقة نداءات للوطن، وتعطي تصوراً عنه بأسلوب موظف من الناحية الدلالية.

ثم قرأت من قصيدة «ملهم الظبيّ» التي تستفيض فيها عاطفتها حباً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهي ترجو شفاعته فتتدثر الأنوار في كلماتها، وتضيء في قوافيها.

وقرأ الشاعر محمد رفعت قصيدة بعنوان «ظل العنب» التي يلامس فيها بيئته، ويخاطب نخيلها وبساتينها ووديانها ونجوعها، وهو يبوح عن مواقده وعن الرحيل المر الذي يكابده.

ثم قرأ قصيدة أخرى حملت عنوان «وحيد الأمسِ والحين» التي يكتمل فيها إيقاعه الشجي، فيقفز عبر أزمنة روحه إلى جراحات تتقاطع مع أصوات الذكرى لديه، وهو يفلسف إيقاعاته الوجدانية بنبرة ذاتية صادقة وجدت خلاصها في القصيدة.

واختتمت الأمسية الشاعرة فرح الحويجة واستهلت قراءاتها بأبيات تفيض محبة وشعراً أهدتها إلى شارقة الشعر وإمارات السلام.

وقرأت قصيدة «عبرتُ بمفردي» التي تنصهر فيها تجربة حزينة، فتوجه المعنى للقارئ بمظهر يشف عن انتصار ذاتي، ورحلة مع الألم، لكنها ضمدت هذه الجراح بأسلوب معبر من المشاعر الجياشة.