أضحت دبي مركزاً عالمياً لشتى أنواع القهوة، بفضل ما تمتلكه الإمارة من عوامل ومميزات، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي، فالقهوة متجذرة في تاريخ الإمارة، وتعتبر تجربة اجتماعية وثقافية، تعبر عن كرم الضيافة وحسن الترحاب، وعلى الصعيد التجاري فدبي مقر ووجهة سياحية للعديد من الجنسيات، التي تختلف في محبتها لمختلف أنواع القهوة، ومع هذه المتطلبات تمكنت الإمارة من أن تلبي احتياجات السوق المتنامية، وتوفر مجموعة واسعة من المقاهي المتنوعة شكلاً ومضموناً.

ويمكن اختيار العديد من الأنواع المتوفرة من القهوة العربية والإيطالية والبرازيلية والإثيوبية، وغيرها الكثير مما توفره المقاهي بشكل متخصص، وبمنافسة جميلة أضفت شيئاً من التنوع على صناعة القهوة.

 

معارض

وتمكنت دبي، خلال السنوات الماضية من استضافة العديد من المعارض والأحداث الدولية المتعلقة بالقهوة مثل «غلوبال فينتج كوفي»، و«معرض الشرق الأوسط للقهوة»، و«معرض سيغنتشر»، وغيرها من الأحداث، التي باتت تشكل منصة شاملة لصناعة القهوة والبن.

وتعمل دبي على تعزيز ثقافة القهوة، وتوفير فرص تعلم للمهنيين في هذا المجال، عبر ما تستضيفه من معارض متخصصة بالقهوة، وتعرض العديد من المعدات الخاصة بهذه الصناعة، وتشكل فرصة للمعنيين، للتعرف على أحدث الابتكارات في عالم القهوة.

وفي هذا الصدد قال فيصل أهلي صاحب مقهى في دبي: «دبي اليوم في ظل وجود مركز السلع المتعددة جعلت من السهل جداً على أي تاجر سواء كبيراً أو أياً كان حجم تجارته وعمله أن يجد القهوة المطلوبة، التي يريد الحصول عليها، فيوجد لدينا محمصان وقهوة جيدة، والمستوى في هذه الصناعة بدأ يتطور كثيراً، وبشكل أكبر من دول أوروبا وأمريكا، فلدينا مستويات عالية جداً لأنواع القهوة في دبي من مختلف أنحاء العالم، وأنا على سبيل المثال لفيت العالم تقريباً ومؤخراً كنت في أمريكا ولندن وميكونوس وفي اليونان، وهم مشهورون جداً بصناعة القهوة، وقريبون من الأتراك المعروفين أيضاً بالقهوة، لكن دبي باختصار تفوقت على الجميع».

وأضاف: «لدينا معارض ومسابقات أوصلتنا للعالمية، لأني شاركت في مهرجان للقهوة في أمستردام قبل أربعة أعوام، وهذا المهرجان يتم اختيار مدينة مختلفة كل مرة ليقام فيها، ويضم لجنة مختصة للحكم على أنواع القهوة المقدمة، ودبي شاركت ممثلة بعدد من المقاهي، وتم اختيار دبي لتفوز على كل المشاركين بناء على رأي الجمهور، الذي تفاجأ بشكل كبير بفوز دبي إذ لم يكن البعض يعرف بأننا وصلنا إلى هذه المراحل المتطورة في صناعة القهوة».

 

100

من جهته أشار عبدالله المهيري صاحب مقهى إلى أن في دبي ما يزيد على 100 محمصة، وحبوب القهوة متوفرة في دبي بشكل كبير، والخيارات موجودة بأنواع كبيرة، ومتنوعة سواء من ناحية الجودة أو السعر، وأيضاً كنوع البلد المنتج سواء برازيلي، أو إثيوبي، أو يمني، أو سعودي، أو غيرها من الأنواع، موضحاً أنه توجد أيضاً فصائل مختلفة لكل قهوة تجعل الخيارات أكثر غنى، وكل نوع منه يفرق عن الآخر بالتأكيد، ليشكل خيارات هائلة للعاملين في هذا القطاع.

وتابع: «نحن في دبي كبلد عربي وعالمي أيضاً نجد أن القهوة محبوبة جداً، وهي بالنسبة لنا كعرب موجودة في كل بيت، ومن ضمن العادات والتقاليد الأصيلة أيضاً، ومن خلال خبرتي فنوع القهوة المطلوب يعتمد على المكان، فكل مكان له فئته، التي تفضل نوعاً خاصاً من القهوة، فمثلاً فرعي في جامعة حمدان بن محمد القهوة الأكثر طلباً عليها هي التي فيها حلاوة ومنكهات أكثر، وفي الفريج في الطوار الإسبريسو والقهوة السوداء أكثر، لأن الأغلبية من الزبائن إماراتيون بـ 99 % أما في أبراج الإمارات فنسبة الزوار من مختلف أنحاء العالم الأكثر هي القهوة المخلوطة بالحليب».

ويعد عبدالله المهيري من أوائل الناس، الذين أسهموا في تنظيم المعارض المختصة بهذا القطاع، وفي مجال المسابقات العالمية المتعلقة بالقهوة، ويراها أمراً رائعاً للمنافسة، وأيضاً للتعرف على مختلف الأنواع الجديدة، التي ينتجها السوق.