يعتبر المرشد السياحي الإماراتي دليل المكان، وراوياً لحكاياته، ومعرفاً بهويته، وخبيراً بالمعلومات المتعلقة به، كما أنه يقوم بدور مهم في تعزيز التواصل بين الزوار والمدينة.
«البيان» التقت المرشد السياحي عبدالله العبيدلي، الحاصل على شهادة ماجستير في الابتكار وريادة الأعمال، للحديث عن أهم الثقافات والعادات والتقاليد التي ينقلها للسياح أثناء الجولات السياحية في الدولة بصورة عامة، ودبي بصفة خاصة، ويقول: خلال الجولات السياحية في الأماكن والأسواق القديمة، نقوم ببعض النشاطات هناك، مثل جولة تجربة الأكل في الشارع، ويشمل جميع الأكلات التابعة للجنسيات الموجودة في الدولة، إضافة إلى الأكل المحلي.
ويضيف العبيدلي: تتم استضافة السياح في المجلس، وتعليمهم السنع أثناء التواجد في المكان، وكيفية الجلوس وتقديم القهوة، كما يتم أخذهم في جولة إلى إحدى المزارع «العزب» عند إحدى الأمهات التي تستضيفهم وتطبخ أمامهم الأكلات الشعبية، ليتعرفوا على الثقافة الإماراتية من منبعها الأصلي.
القهوة العربية
ويتابع: نصنع أمامهم القهوة العربية بالطريقة التقليدية، ونطبخها على الفحم، ونجعلهم يشاركون في إعدادها وتقديمها بالطريقة الإماراتية، حتى يصلهم إحساس الكرم وحسن الخلق والسنع الإماراتي من خلال طقوس تقديم القهوة، كما يقدم المرشد السياحي الإماراتي الورش بهدف إيصال فكرة عن السمات الخاصة للثقافة الإماراتية وطريقة التعامل أثناء التجارة أو الأعمال أو الحياة اليومية.
وتحدث العبيدلي عن الأثر الطيب الذي يتركه المرشدون السياحيون الإماراتيون لدى السياح، ويقول: في إحدى المرات تم استقبال مجموعة من مديري مؤسسات تعليمية من نيوزيلندا، وشرحنا لهم العادات والتقاليد التي تكون داخل المجلس الإماراتي، وأهمية المجلس في ثقافتنا الإماراتية، وبعد رجوعهم إلى وطنهم بفترة أرسلت إحداهم صورة لمجلس صغير أقامته خلف منزلها ووضعت فيه بعض الفواكه لتكون «فوالة» لزوار البيت، مطبقة بذلك العادات والتقاليد الإماراتية.
تثقيفي اجتماعي
وأكد المرشد السياحي عبدالله الشامسي، الحاصل على بكالوريوس علاقات عامة وإعلان من جامعة عجمان للتكنولوجيا، أهمية دور المرشد السياحي الإماراتي، ويقول: دورنا ليس مهنياً وعملياً فقط؛ لأن أغلب السياح يأتون للبحث عن المواطن الإماراتي ويحبون التعرف عليه وعلى العادات والتقاليد والثقافة هنا، وعن طريقة عيشه وأسلوب حياته، وبذلك يكون دورنا تثقيفياً واجتماعياً وإرشادياً. وأضاف: نعد جولات على حسب اهتمامات السائح، مثلاً هناك جولات ثقافية وأخرى تجارية يفضلها رجال الأعمال للتعرف على الأسواق القديمة، مثل أسواق الذهب والبهارات وغيرها من الأسواق الموجودة في دبي.
علامة فارقة
ويتابع: نزور مع السياح الأماكن السياحية في دبي، الجديدة والقديمة، وبعض المناطق السكنية والتجارية والمتاحف والمعارض الفنية للتعرف على تاريخ الدولة وما شهدته من تطور في مختلف المجالات. ومن المهم أن يكون المرشد السياحي إماراتياً، فهي علامة فارقة في موضوع إيصال الصورة الصحيحة والمناسبة للسياح، فابن البلد يعرف ما هو موجود، ويوصل الصورة الصحيحة للسياح، سواء بالتعريف عن المدينة أو الدولة أو الاقتصاد أو التجارة والصناعة وغيرها.



