في إطار مبادرة الحفاظ على التراث الثقافي الحديث، تعمل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي على تحديد المواقع التي تروي التاريخ الحديث للإمارة لحمايتها والحفاظ عليها وصيانتها، تماشياً مع قانون التراث الثقافي لإمارة أبوظبي الصادر عام 2016، والذي يعطي التراث الثقافي الحديث القدر ذاته من الأهمية للمواقع الأثرية والمباني التاريخية.

وكشفت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي عن المجموعة الأولى من المواقع التي تضم 64 موقعاً تراثياً حديثاً، وتتطلب حماية فورية وغير مشروطة. ولن يسمح بأي طلبات هدم لهذه المواقع، بل ستعطى الأولوية لصيانتها وإعادة تأهيلها وفقاً لدرجة تصنيفها.

وفي هذا السياق، قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «تراثنا المعماري والحضري عنصر بالغ الأهمية في تاريخنا الحديث الذي يستحق التقدير والعناية. وتقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية مدنية مشتركة لحماية هذا التراث الحديث».

من جانبه، قال محمد علي الشرفا الحمادي، رئيس دائرة البلديات والنقل – أبوظبي: «تمثل مبادرة حماية التراث الثقافي بعداً عميقاً في الحفاظ على مظهر مدننا بهويتها وأصالتها وتراثها العمراني والحضري».

وبالنظر إلى قائمة المواقع المحددة في إطار مبادرة حماية التراث الثقافي الحديث والتي تشمل 64 موقعاً، فإنها تقف شاهدة على تاريخ الإمارة ونموها وتطورها على مدى العقود الماضية. حيث تضم قائمة المواقع أنواعاً مختلفة من المباني، بما في ذلك مستشفى ومسرح ومدرسة ومساجد وحدائق عامة وفنادق وأسواق ومبانٍ تجارية وغيرها الكثير. حيث كان قصر المنهل، على سبيل المثال، أول قصر رئاسي شيّد لهذا الغرض، وهو المكان الذي تم رفع علم الدولة فوقه بعد انضمام دولة الإمارات إلى الأمم المتحدة في عام 1971. كما يعد مبنى الإبراهيمي الحائز على جوائز عدة تحفة معمارية في العاصمة من تصميم المهندس المعماري المصري البارز الدكتور فاروق الجوهري. وكان مشروع مدينة زايد الرياضية انعكاساً بارزاً لتطور التخطيط الحضري لإمارة أبوظبي، حيث تستضيف أحداثاً دولية وإقليمية بارزة.

وفي إطار مبادرة الحفاظ على التراث الثقافي الحديث، ستواصل دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي جهودها لرصد البيئة الحضرية وتحديد المزيد من المواقع ليتم تسجيلها رسمياً لحمايتها والحفاظ عليها.

وتضم قائمة التراث الثقافي الحديث: المجمع الثقافي، ومحطة باصات وتاكسي أبوظبي، وقصر المنهل، ومسجد زايد الثاني، والمسرح الوطني، ومدينة زايد الرياضية، والبطين مول، وسوق هيلي الشعبي (السوق القديم)، والمجلس الوطني الاتحادي، ومبنى سعيد محمد الكليلي (مبنى الإبراهيمي).