استكمالاً لمناقشة قضية كثرة التصوير وطبيعة تأثيره على الذاكرة، والذي بدأناه معكم الأسبوع الماضي، نورد رأي الاختصاصي النفسي، الدكتور أحمد السالم، والذي ربط قدرة التذكر البشرية طردياً مع كمية الحواس المتفاعلة مع التجربة، فالكلام المكتوب يمكن تذكره بشكل أقل من الصورة! بينما الفيديو يتربع على عرش التذكر هنا بسبب احتوائه على كمية حواس متفاعلة أكثر!

وهناك عامل ذو تأثير أكبر في عملية التذكر.. وهو كثافة المحتوى العاطفي للتجربة! فالتجربة التي تترك لديك انفعالاً قوياً بالإيجاب أو السلب.. تمتلك صلاحية أطول للبقاء في تلافيف الذاكرة لوقت أطول من غيرها.

«إليزابيث لوفتوس» أستاذة العلوم النفسية في جامعة «كاليفورنيا - إيرفين» ترى أن كثرة التقاط الصور يمكن أن تضر بقدرة الدماغ على الاحتفاظ بالذكريات، فالشخص هنا يحصل على الصورة، ولكنه يفقد نوعاً من الذاكرة، حسب تعبيرها.

الكاتبة «كيلي سانتانا بانكس» نشرت موضوعاً شيقاً في مجلة Discover يتناول «الذاكرة الفوتوغرافية» تقول فيه: الذاكرة الفوتوغرافية هي القدرة على تذكر المعلومات من مادة أو كتاب أو وثيقة بتفاصيل دقيقة. أظهر الباحثون أن أدمغتنا يمكنها الاحتفاظ بأعداد كبيرة من الصور في ذاكرتنا طويلة المدى بعد التعرض لها لفترة وجيزة، وتزيد هذه السعة كلما زاد اتصالنا بالمادة.

بعض الناس يعتبرون الذاكرة الفوتوغرافية والذاكرة الاستدلالية متشابهتان! لكن من الناحية العملية فهما مختلفتان. الذاكرة الفوتوغرافية هي عندما يتذكر شخص ما تفاصيل الصورة المرئية فور رؤيتها كما لو كانت في صورة. بعض العلماء يسمون ذلك «ذاكرة عاملة فائقة الشحن»، هذه الذاكرة تمتد من بضع ثوانٍ إلى دقائق عدة، ثم تتلاشى.

 

فلاش

هل يمكنك تصنيف ذاكرتك من الناحية البصرية؟ استثمر ذلك

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae