قام فريق يتكون من 3 فنانات إماراتيات بتحقيق مفهوم الاستدامة الثقافية، من خلال جمع 62 فناناً موهوباً من 22 دولة مختلفة في معرض «شغف»، والذي أقيم في حي دبي للتصميم، تجمع هذه المجموعة الفنانين المبدعين لإبراز تنوع الأشكال الفنية والأساليب المستخدمة في عالم الطباعة اليدوية، وذلك بهدف التأكيد على التجربة الفريدة والثرية لهذه التقنية الفنية التقليدية.
وشهد المعرض تجسيداً رائعاً للمواهب الفنية والإبداعات المتنوعة، حيث قدم الفنانون أعمالاً فنية مميزة تعبر عن تجاربهم الشخصية وأفكارهم من خلال الطباعة اليدوية.
وكان الهدف من هذا التجمع الفني هو تسليط الضوء على الثراء الفني والتعبير الإبداعي الذي تمكنت هذه التقنية الفنية التقليدية من تحقيقه.
تبادل ثقافي
«البيان» التقت بالفنانات الثلاث للحديث عن المعرض، وقد طورت أحلام العارف موهبتها عن طريق دراسة الفنون المرئية في جامعة زايد، وتقول: بدأت هذه الهواية في الرسم عندما كنتُ صغيرة، وكانت هي أولى خطواتي في عالم الفن، وقد تمكّن الفنانون المشاركون في هذا المعرض من تقديم أسلوبهم الفني الفريد، وتجسيد مشاعرهم وآرائهم من خلال أعمالهم الفنية الجميلة.
كان المعرض منصة هامة للتبادل الثقافي والتعلم من بعضهم البعض، حيث قدموا مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التي أثرت إيجاباً في جمهور الفن وأثرت فيهم.
وأضافت: على الرغم من تطور تقنيات صناعة الورق الآلية، فإن صناعة الورق اليدوي لا تزال تُمارس بعدة مناطق حول العالم، بسبب قيمتها الثقافية والفنية والبيئية، ويعتبر الورق اليدوي قطعة فنية فريدة من نوعها ومحبوبة بشكل خاص لدى محبي الفنون والحرف اليدوية.
الاقتصاد المحلي
وأكدت الفنانة التشكيلية علياء الشحي والمتخصصة في الفنون الإسلامية بأن المعرض نجح في تعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور، وكانت تلك التجربة الفنية الفريدة فرصة لاكتشاف مواهب جديدة والتعرف على ثقافات مختلفة، بالإضافة إلى ذلك، أظهر المعرض أهمية الحفاظ على التقنيات الفنية التقليدية وتشجيع الفنانين على استخدامها وتطويرها في أعمالهم الفنية المستقبلية.
ومن خلال مشاركتها بأعمالها الفنية بالمعرض تقول: أشعر بالفخر لتمكني من المساهمة في إحياء هذا التراث وإظهاره بأسلوبي الفني الخاص، وأسعى لنقل قيم الإسلام وروحانيته من خلال أعمالي، وأتطلع لإلهام الآخرين بقصص حياتي وتجاربي الشخصية.
وتعتبر الطباعة اليدوية أكثر صديقة للبيئة من الطباعة الصناعية الكبيرة بالعديد من الطرق، ويعود ذلك لاستخدام مواد طبيعية وعضوية كطباعة الورق اليدوية والألوان العضوية المصنوعة من النباتات والأعشاب، إضافة إلى تحفيز الاقتصاد المحلي فهي غالباً ما تكون متصلة بالحرفيين المحليين والفنانين، مما يدعم الحرف التقليدية.
وتميزت الفنانة التشكيلية والمتخصصة في الطباعة اليدوية فاطمة المري بمشاركتها في المعرض لهذا العام بلوحات فنية مستوحاة من بلدان قامت بزيارتها، وتقول: تشكل الطباعة اليدوية فن قديم وجميل يجسد الحرفية والإبداع.
إنها تقنية تجمع بين التاريخ والحداثة، حيث تتيح للفنانين التعبير عن أنفسهم بطرق مبتكرة ومميزة. نحن نؤمن بأن كل فنان لديه صوت فريد، ولهذا السبب يسعدنا أن نعرض أعمال المشاركين وإبراز مواهبهم.
وتتابع: الفن هو الوسيلة للتعبير والتواصل مع العالم بلغة جميلة ومؤثرة. الاستمرارية هي مفتاح النجاح، لذا اجعلوا من الفن جزءاً لا يتجزأ من حياتكم اليومية.

