قبل أعوام عدة لم تكن صورة السيلفي قد ظهرت في حياتنا، إلا أنها اليوم باتت جزءاً من يومياتنا التي نسجلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ وعلى الرغم من أن الهواتف النقالة احتوت منذ البداية على كاميرات، إلا أن فكرة السيلفي لم تكن موجودة ومنتشرة كما هي الآن.

ومن المعروف أن «السيلفي» اسم يشير إلى الصورة الذاتية أو الصورة التي يلتقطها الإنسان لنفسه، سواء كان وحده أم مع مجموعة من الناس، وذلك باستخدام أي آلة تصوير أو حتى الهاتف الذكي.

وبالعودة إلى التاريخ، يقال إن هذا النوع من الصور يعود إلى نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حين كان المصورون يستعينون بالمرايا ليتمكنوا من التقاط تلك الصور لأنفسهم. ويقال إنه تم اعتماد هذا المصطلح عام 2002، إلا أنه تم اعتماده على نطاق أوسع في 2012. وقد عرف هذا المصطلح انتشاراً واسعاً بعد أن قامت الفنانة ألين دي جينيريس بتصوير نفسها مع أشهر نجوم هوليوود، بأسلوب السيلفي، في حفل الأوسكار السادس والثمانين.

ويقال إن أقدم صورة سيلفي تم التوصل إليها صدفة في ألبوم عائلة إنجليزية يعود تاريخ التقاطها إلى 1926 بواسطة عصا سيلفي، ويقال أيضاً إن أول من التقط صورة سيلفي هو المصور الأمريكي روبرت كورنيليوس، الذي تمكن من التقاط صورة لنفسه عام 1839. غير أن الحقيقة حول بداية السيلفي تبقى مجهولة. ولكن على الرغم من ذلك، فإن هذا الأسلوب من التصوير بات شائعاً جداً وعادة يومية يتبعها أغلب الناس، سواء في الصور الثابتة أو الفيديو.

الجدير بالذكر أن الفنان البريطاني المعروف بـ«مستر بين» كان دائماً ما يثير الضحك عندما كان يقلب كاميرته البسيطة بالعكس ليقوم بتصوير نفسه كونه لا يجد من يلتقط له صورة، وتنتج عنها كل مرة صورة مضحكة تنبع من القالب الكوميدي للأعمال التي يقدمها، ولم يكن أحد وقتها يتوقع أن تصبح تلك الطريقة المضحكة طريقة يومية وعادة يعتمدها الجميع في التقاط الصور أينما توجهوا وأحبوا تسجل ذكرياتهم تماماً مثل «مستر بين».

علي خليفة بن ثالث، الأمين العام لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، يشير إلى أن السيلفي لم تكن معروفة حتى سنوات قريبة، إلا أنها باتت عادة يومية لا يمكن الاستغناء عنها أو تجاهلها، ويرى أنها مهمة لتسجيل ذكرى أو لحظة ما في مكان ما أو التقاط صور مع الأصدقاء أو الأحبة لتبقى حية في الذاكرة. ويشير ابن ثالث إلى أن بعض «الفلاتر» التي تتضمنها أجهزة الهواتف الذكية تجعل الإنسان راضياً عن نفسه وشكله أكثر وتدفعه إلى التقاط العديد من الصور حتى لو لم يشاركها مع الآخرين.

وبحسب رأيه، فإن هناك العديد ممن يلتقطون صور السيلفي للاحتفاظ بها لأنفسهم لا لأجل نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من أن من الشائع بين محبي السيلفي هو التقاط الصور لنشرها على مواقع التواصل.