تدرك الشابة الإماراتية دانة وليد الكثيري، وهي طالبة بجامعة السوربون في أبوظبي، أن رسالة كل إماراتي وإماراتية تكمن في ضرورة الحرص على التألق والنجاح في شتى المجالات بلا استثناء، ومنها الفن والموسيقى، والانطلاق بما يمتلكون من مواهب استثنائية إلى فضاءات فنية أرحب، يطمحون لنقلها إلى العالمية لتوصيل روح وإيقاع النغمة الموسيقية إلى الجميع من خلال مؤلفاتهم ومهاراتهم الموسيقية والفنية.
وقد شاركت الكثيري، أخيراً، في تقديم معزوفة رائعة مصاحبة لفيلم يروي حقباً تاريخية عريقة للإمارات، وذلك خلال حفل افتتاح النسخة الـ34 للأولمبياد الدولي للأحياء، الذي استضافته الدولة، ونظمته وزارة التربية والتعليم بالشراكة مع جامعة الإمارات في منطقة العين الخضراء.
لوحة جميلة
تعزف دانة الكثيري على البيانو، لترسم لوحات وحكايات إماراتية جميلة تتناغم فيها الألحان مع صدى الكلمات، ومع أطراف أناملها تمر برشاقة غير معهودة على البيانو وكأنها تسطر حكايتها الجميلة كما تريد. وفي هذا الإطار قالت دانة الكثيري في حديثها لـ«البيان»: «لا أتردد مطلقاً أثناء مشاركتي الموسيقية وفي شتى المناسبات بارتداء الزي الإماراتي الأصيل، المتمثل في البرقع والعباءة والشيلة والمخور، الأمر الذي يبهر الحضور، وينال إعجابهم، ولا يملكون حينها إلا سؤالي عن اللباس، لأبادر بتعريفهم بالمسميات التقليدية لكل قطعة منه».
وأضافت: «أستطيع القول بأنني أمتلك شغفاً كبيراً في العزف على البيانو، وذلك بدعم كبير ولا محدود من والدي. ومن جانب آخر أريد التنويه بنقطة مفادها أنني شاركت في برنامج عضيدك في عام 2019، إضافة إلى مشاركتي في أوبريت صوت التسامح، الذي كان برعاية وزارة التربية والتعليم، ومشاركتي في برنامج سفراء روائع، الذي أتاح لنا فرصة زيارة ولاية ميسوري في الولايات المتحدة الأمريكية».
وأشارت الكثيري إلى سر شغفها في العزف على البيانو، قائلة: «تعد آلة البيانو ذات صوت استثنائي، وأجيد شخصياً التحكم بمفاتيح البيانو بسلاسة، وليس هذا فحسب، إذ أجد في العزف على البيانو لغة موسيقية مختلفة يمكن من خلالها أن يقوم العازف عموماً بترجمة كل ما في داخله من مشاعر وأحاسيس، بحيث يعجز فعلياً عن وصف ما يشعر به خلال العزف بمفرده».
برنامج روائع
انضمت دانة الكثيري إزاء موهبتها في العزف على البيانو لبرنامج «روائع» لاكتشاف الطلبة الموهوبين، الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم، حيث تم تصميم هذا البرنامج لمساعدة الطلاب على خوض تجربة التعليم والثقافة والقيم في الإمارات عبر مجموعة متنوعة من التدريبات وورش العمل والمعارض والعروض وأنشطة التواصل، ويمنح الانضمام لبرنامج «روائع» الطلاب الموهوبين رؤية قيمة في المجتمع مع اكتشاف مهارات القيادة التي يمكنهم استخدامها في المدرسة أو الحرم الجامعي وطوال حياتهم المهنية.
وعبرت الكثيري عن سعادتها لانضمامها للبرنامج، الذي يسهم في إعداد فناني المستقبل وإثراء المجتمع الإماراتي عن طريق الفنون. وتجدر الإشارة إلى أن مسار روائع الموسيقى الذي يوفره البرنامج عبارة عن رحلة اكتشاف المواهب للطلبة الذين يبدون مواهب وقدرات موسيقية متميزة، وفرصاً فريدة وعالية الجودة لتطوير وصقل مواهبهم وقدراتهم.

