هدفها التقاط إحساس الجمهور، وملامسة مشاعرهم في لوحاتها، التي تتمحور أغلبها حول المناظر الطبيعية والثقافة.. إنها الفنانة الإماراتية حمامة يوسف، التي تبعث إبداعاتها للمشاهد إحساساً بالطبيعة الحية، ولا تقتصر الأدوات التي تستخدمها لتطوير عملها على أي أداة، فقد تستخدم أي شيء لإنجاز عمل فريد، يبهج نفس المتلقي.
معارض
حمامة يوسف، صاحبة استوديو «حمامة للورش الفنية والتصميم الجرافيكي»، شاركت في معارض فردية من بينها معرض «فري زون» في 2016، ومعارض مشتركة أخرى، حاصلة على بكالوريوس من كلية الاقتصاد في جامعة الإمارات تخصص التسويق، ولديها دبلوم في الابتكار، وهي مديرة الاتصال المؤسسي في دائرة الموارد البشرية في حكومة رأس الخيمة، وسفيرة الهوية الإماراتية 2022، وعضو لجنة القوائم الشبابية في المؤسسة الاتحادية للشباب.
تقول حمامة لـ«البيان»: «أميل للرسم بالاكريليك، وأحب المناظر الطبيعية وتستهويني المناطق التي تتمتع بلوحات فنية طبيعية من بحر وجبال، هذه المشاهد هي التي كبرت معها ونشأت بينها، لذا أحب أن أصورها في لوحاتي، وأقدم ورشاً عملية عن رسم المناظر الطبيعية».
نظمت حمامة يوسف ورشة عن كيفية تفريغ الطاقات السلبية وبعث الحيوية في النفوس عن طريق استخدام التلوين والرسم، وقدمتها في أكثر من مكان في أبو ظبي والشارقة ودبي، كنوع من العلاج، أغلب هذه الورش عملتها لدوائر حكومية، بحيث يخرجون التوتر الناتج عن العمل في اللوحة عبر الألوان، ويكون في النهاية لديهم الديكور الجميل الذي يحتفظون به في بيوتهم أو مكاتبهم.
وعن طريقة العلاج وتفريغ الطاقات عن طريق الرسم قالت: «لها تقنية معينة، حيث تمكنت من إخراج الرسم من الجو التقليدي من استخدام الفرش الخاصة بالتلوين إلى استخدام اليد والإسفنج، وتحديد الألوان التي تمثل شعورهم الحالي، بحيث يكون أسلوب الطبطبة التي يمارسونها على اللوحة والضغط سواء باليد أو الإسفنج تجعلهم يفرغون الطاقة السلبية ويشعرون بالحيوية أكثر، والضغط على اللوحة عن طريق استخدام أصابعهم وأيديهم عوضاً عن الأدوات والرسم التقليدي يخرجون مشاعرهم، وتستغرق أكثر من ساعتين لأن الشخص يبقى يمزج الألوان ويطبطب عليها بأصابعه لأكثر من ساعة، وفي نهاية الرسمة، ويكون راضياً عنها، نعمل على رش النجوم على اللوحة، فطاقة رش النجوم تبين لهم كم كانت مشاعرهم عميقة خلال العمل على اللوحة، وهنا يشعرون بشعور مختلف وكأنهم أخف».
موهبة
تعلمت حمامة الرسم منذ الطفولة، فقد كانت هوايتها الأحب إلى قلبها، ولم تتمكن من دراستها إلا أنها نمت موهبتها من خلال حضور ورش العمل المتخصصة، ومتابعة الفنانين المعروفين، والحضور لهم إلى أن تمكنت من فتح ورشتها الخاصة، وتقدم حالياً إضافة إلى ورش العلاج وتفريغ الطاقات ورشاً متخصصة للأطفال من 4 إلى 15 سنة، تعلمهم الرسم ليكتشفوا مواهبهم في وقت مبكر، ويعرفون ما إذا كان الرسم هو ما يرغبون في الاستمرار بعمله في سنواتهم المقبلة، حتى وصل عدد الورش التي قدمتها إلى 43 ورشة حول الدولة، بالتعاون مع المدارس ومراكز الشباب.



