صُنف مسجد الراحل محمد عبد الخالق قرقاش، والذي يُعرف أيضاً بمسجد النور في دبي بين أفضل المباني الجديدة في العالم، وفق شبكة «سي إن إن» الأمريكية، حيث أدرج على اللائحة المختصرة لمهرجان العمارة العالمي لهذا العام، ضمن ما يقرب من 250 مشروعاً مكتمل البناء، من المقرر أن تتنافس على جوائز المهرجان الذي سيختتم أعماله بتسمية «مبنى العالم للعام» في ديسمبر من هذا العام بسنغافورة.
وأفادت «سي إن إن» أن المسجد تمت تسميته بين أفضل المباني الجديدة بجانب مبان أخرى آسرة للعين، مثل ناطحة سحاب سنغافورة ذات الـ 80 ألف نبتة، وقاعدة أبحاث تشتغدو لتربية الباندا العملاقة بالصين، وأن المصممة المعمارية سيمة الدباغ التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، هي على القائمة المختصرة ضمن فئة المباني الدينية، لتصميمها مسجد النور في دبي.
هندسة تقليدية
يمتاز مسجد النور الذي يقع في منطقة القوز، باستناده إلى الهندسة الإسلامية التقليدية، التي يتجلى حسنها في الأنماط المثلثية ضمن نمط هندسي متكرر للبناء، حيث الخط العربي يقوم بدور هام في التصميم الإجمالي كشريط حام يلتف حول المبنى لإيجاد ارتباط مباشر روحانياً.
وهو فوق ذلك، بعيد عن التكلف في زخرفته الداخلية ما يمنحه رحابة أماكن العبادة، فيما يمتاز بقبته المخرّمة حيث تتسرب أشعة الشمس بكل هدوء في استثمار جيد للضوء الطبيعي، وهو ما يجعل المسجد متوائماً مع بيئته.
وفي هذا المهرجان الذي يعد أكبر حدث معماري سنوي دولي في العالم، ويعقد في سنغافورة من 29 نوفمبر حتى 1 ديسمبر من العام الجاري، ستوزع الجوائز على 18 فئة تشمل العمارة السكنية والتجارية والثقافية، على أن يتنافس الفائزون بهذه الفئة بعد ذلك على الجائزة الشاملة، بينما ستمنح الجوائز الأخرى للأفضل في هندسة المناظر الطبيعية والمشاريع المستقبلية المقترحة والتصميم الداخلي.
وستتولى الحكم على الجوائز في مهرجان العمارة العالمي لهذا العام والذي سيعقد في سنغافورة في نهاية نوفمبر لجنة خبراء مؤلفة من 140 شخصاً.
مهارة وخيال
وكان قد فاز بالجائزة الأولى العام الماضي، برج كواي كوارتر في استراليا، وهو مبنى مكاتب أطلق عليه اسم أول ناطحة سحاب «معاد تدويرها» بعد أن قامت شركة دنماركية بدمج أكثر من ثلثي مبنى قائم في السبعينيات في المبنى الشاهق الجديد. ومن بين الفائزين الآخرين مؤخراً مكتبة عامة في هولندا ومحطة دنماركية لتوليد الطاقة من النفايات والتي تتضاعف كمنحدر اصطناعي للتزلج.
وفي بيان صحفي، وصف مدير برنامج مهرجان العمارة العالمي، بول فينش، القائمة المختصرة لهذا العام على أنها «تذكير بأن المهندسين المعماريين في هذا العالم الذي يعاني من أزمات عديدة، يواصلون مواجهة التحديات اليومية وغير العادية بالمهارة والخيال».
