تعكس المجتمعات الإبداعية في إمارة دبي، عبر فعالياتها طوال العام، روح المدينة متعددة الجنسيات والثقافات، في تجسيد أصيل لتنوع آفاقها المفتوحة على المعاصرة في كل القطاعات؛ وذلك كونها مكوناً جوهرياً يرسم مستقبلها وحاضرها الشغوف بتنمية مسارات الفنون البصرية، وكذلك الأدائية، إلى جانب قطاع صناعة الموضة والابتكارات في مجال الآداب، باعتبارها موطناً لعدد كبير من الأدباء والكتاب المبدعين، وتستضيف العديد من المهرجانات والفعاليات المخصصة للأدب والكتاب.

بصمة إبداعية

في السياق تؤكد الفنانة آنيا بامبيرغ، التي تحمل شهادة الماجسـتير في الفنون والتصميـم مـن أكاديميـة الفنـون الجميلة وجامعة لودفيغ ماكسـيميليان، أنها كانت جزءاً من مجتمع دبي الإبداعي في مجال الفنون التشكيلة ومجتمعاتها، وتنتمي إلى حي الفهيدى، وكذلك مركز تشكيل ومهرجان سكة للفنون، وغيرها من الفعاليات المثيرة للاهتمام، خلال موسم دبي الثقافي، الذي يعد انعكاساً لمفهوم الممارسة الثقافية المعاصرة، التي تسعى الإمارة إلى تكريسها بصمة استثنائية، تحمل هويتها.

مساحات خلاقة

ويقول الشيف النيجيري الفرنسي «إيزو آني»، الشريك المالك لمطعم «ذا لايتهاوس»:«دبي بالنسبة لي فرصة، حيث يستطيع كل طموح أن يحصل بنفسه على المزيد، لا كما يحصل في البلدان الأخرى، حيث يجب أن تنتظر إلى أن تُعطى الفرصة.

هنا عليك السعي بنفسك لتحصل على ما تريد. عليك أن تكون جزءاً من المعادلة، ولهذا أحب التحدي في دبي لأن الموهبة تساوي قيمةً ما، ويعتبر المجمّع الإبداعي في «حي دبي للتصميم» D3، مشروعاً طموحاً ومبتكراً لإنشاء مركزٍ إقليمي للتصاميم الخلّاقة، وهو يزخر بالمعارض الفنية المبدعة، ومحلات المصممين العالميين والمطاعم الراقية، فهو أكثر من مجرد مساحة عمل، إنه مكان يشجع على أسلوب حياة خلاق، بفضل أجوائه المحفزة على الإبداع والنابضة بالحياة، واكتفائه الذاتي عبر النظام الصديق للبيئة».

حوار متبادل

ومن جهته، قال بابلو ديل فال، المدير الفني لمعرض «آرت دبي»: «يعد الحراك الفني والثقافي في إمارة دبي من أكثر الأمور إلهاماً على صعيد توثيق العلاقات المجتمعية، وتفعيل الحوار المتبادل عبر لغة عالمية وقطاعات إبداعية، ودور ريادي في تعزيز الوعي وطرح الرؤى، حيث يشكل «أسبوع دبي للتصميم» منصة فريدة للتحاور بشكل بناء حول القضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المحورية، وخلق فرص جديدة ومميزة لدعم المواهب المحلية والإقليمية الواعدة في المنطقة».

نوافذ عطاء

وتوضح شارميلا كامتي منتجة الفنون الأدائية: «مجتمعات دبي الإبداعية هي بمثابة نوافذ مشرعة للعطاء والإبداع الحضاري في حياة الشعوب، وللتراث الشعبي مذاق خاص، نعيش فيه أجواء الماضي وسحر التاريخ، فهو عفوي وتلقائي مشبع بالفطرة، ينبوع الثقافة والأصالة، الذي يغذي الوعي القومي والمجتمعي لدى الفرد والجماعة في المجتمع الواحد، لذا تستمد الأمم هويتها من تراثها الساري في أعماق أبنائها وأصالتها المتجذرة في قلب التاريخ.