صالات الفن التشكيلي في سوريا، تحاول اليوم البقاء، والعودة إلى سابق عهدها، بعد غيابها تماماً خلال السنوات الأولى للحرب، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السوريون والتي تجعل من الفن، خاصة التشكيلي «ترفاً»، في الوقت الذي لا يُخفي فيه أصحاب هذه الصالات غياب التمويل الحقيقي، سواء لجهة غياب الدعم، أو غياب المقتنين للأعمال الفنية التي يتم عرضها.
وقال الفنان التشكيلي «بديع جحجاح» صاحب غاليري «ألف نون» بدمشق، في حديثه لـ«البيان»: «في بداية الحرب اختفت صالات الفن التشكيلي تماماً، معظم الصالات أغلقت أبوابها، كان هناك صمت مخيف وانقطاع تام عن النشاطات والمعارض».
وتابع: «أمام هذا الفراغ أسستُ صالة «ألف نون» في العام 2016، وكانت الغاية خلق نوع من «الاهتزاز» الثقافي الفكري، ومحاولة التنمية عبر الجمال».
وحول مشكلة التمويل، اعتبر «جحجاح» أن هناك غياباً حقيقياً فيما يخص هذا الجانب، وغياب لعملية الاقتناء للوحات. بالمحصلة، يمكن القول إن التمويل ضعيف أو ذاتي، هذا إلى جانب قلة عدد المقتنين الذين يعدون على الأصابع.
وأضاف: «في السنوات الأخيرة بدأ نوع من النشاط في هذا المجال، وعادت بعض الصالات لتفتح أبوابها، وبدأت بإقامة معارض مختلفة القيمة».
رولا سليمان صاحبة «زوايا غاليري»، أشارت إلى الواقع الصعب جداً للصالات في دمشق، سواء أكانت ثقافية أو تهتم بالجانب التجاري. وقالت: «في مثل هذه الأوقات وفي ظل الحروب والأزمات تذهب الناس إلى الحاجات الأساسية للحياة فقط».
وعن الحلول المقترحة للتمويل، قالت سليمان: «من الضروري أن يكون هناك مشاريع حقيقية مع الصالات الخاصة لتطوير المشهد الفني».
