يعرّف كتاب «الذكاء الاصطناعي» للكاتب بلاي ويتباي الذكاء الاصطناعي بأنه الموجة التالية من التطور البشري، التي حققت في الآونة الأخيرة قفزات نوعية، ما جعل البعض يرى فيه إيذاناً بنهاية البشرية، بينما رآه البعض الآخر الأمل المنشود لتحسين الحياة، وكلا الفريقين لا ينكر الآثار الرهيبة، التي أحدثتها تلك الأنظمة الذكية على تشكيل العالم المعاصر.
ويشير الكاتب إلى أن الذكاء الاصطناعي أشبه بنوع من المحاكاة للطبيعة البشرية، ومحاولة لزرع هذا السلوك الذكي في الآلة الصماء عبر عملية استنساخ للذكاء البشري، ومقدرته على استقبال المعلومات من الوسط المحيط، والعمل على تحليلها، وفي النهاية اتخاذ بعض القرارات. وأوضح الكاتب أن هناك أوهاماً مغلوطة تنتشر حول الذكاء الاصطناعي من ذلك الاعتقاد على سبيل المثال أن الذكاء الاصطناعي هو الذكاء البشري، وهذا خطأ، فالأساليب التي يفكر بها البشر متباينة بشدة عن نظيرتها، التي تتم برمجتها في الآلات، كما أن البعض ينظر بعين الريبة إلى التقنيات الجديدة المستحدثة، معتقداً أن الآلات مستقبلاً قد تتحكم بالبشر.
وفي موضوع التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي يشير الكاتب إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تزيد مساهماته في الأنشطة اليومية المختلفة، التي تشمل استكشاف الفضاء والاقتصاد والطب والهندسة والملاحة ووسائل الترفيه وتكنولوجيا الاتصالات وغيرها الكثير، وبفضله تمكنت البشرية من إنتاج نماذج وأساليب تكنولوجية حديثة عدة استطاعت تغيير نمط الحياة التي نحياها، ومع التطور التكنولوجي ظهرت تقنيات متقدمة من الذكاء الاصطناعي تشبه إلى حد كبير الوعي البشري، فالعالم اليوم على أعتاب تطوير تكنولوجيا جديدة، تتمثل في تقنيات تعلم الآلة وإنترنت الأشياء، فالآلة لن تكون بحاجة إلى البشر بعد ذلك لتغذيتها بالاستجابات المناسبة للمواقف المختلفة، بل ستعتمد على التحليل الذاتي للبيانات والتنبؤ بمصفوفة ردود الأفعال المقابلة، ومن ثم يصدر عنها رد الفعل المناسب، الأمر الذي يشبه عملية تعلم ذاتية، تعمل على تطوير النماذج الآلية بصورة تجعلها أقرب إلى محاكاة البشر.
