يعشق السفر منذ طفولته، وكبرت لديه تلك الهواية وتطورت إلى أن وصلت إلى السفر بطريقة مختلفة عن طريق القفز من الطائرات بكل جرأة وحرفية وعلى طريقته الخاصة وبهويته المتفردة، ليصبح عضواً في فريق القفز بالمظلات في الإمارات، يعتز بتراثه الثقافي وهويته الوطنية لدرجة أنه يمارس هواياته الخطرة مرتدياً الزي الإماراتي «الكندورة والغترة» أينما ذهب، وحاملاً معه العلم الإماراتي ليرفعه عالياً في مختلف المحافل والرحلات والإنجازات التي يحققها.
عبد الرحمن المعمري، شاب إماراتي، يحب المغامرات الخطرة، كالقفز الحر بالمظلات، وركوب الأمواج، وتسلق الجبال، والتزلج على الجليد، والتخييم، تمكن هو وزملاؤه من فريق «سكاي دايف دبي» من تحطيم الرقم القياسي في موسوعة غينيس، حاملين أكبر علم لدولة الإمارات، وفاز بالمركز الأول في بطولة دبي العالمية للقفز بالمظلات، وثلاث بطولات آسيوية، وعدد من البطولات المحلية والدولية الأخرى، وسجل حافل بما يقارب 5500 قفزة حرة.
تحديات
يشير المعمري إلى أنه بدا تلك المغامرات منذ 2010 ولا يخشى تجربة الرياضات أو المغامرات الجديدة، حيث يدرس كل شيء باستفاضة قبل البدء به، ويعشق كل ما يحفز الأدرينالين في الجسم، قائلاً: «لا توجد صعوبة تقف في طريقي سوى أن أتحدى نفسي، لذا أعمل على تطوير نفسي باستمرار».
وعن الخطر الكامن في مغامراته أشار إلى أنه لا يوجد إنسان لا يخاف، مبيناً أن القيادة على الشوارع فيها خطورة أعلى من القفز بالمظلات لو قسناها بهذا المنظار، لكن الناس لا تنظر إلى الأمور من هذه الناحية، فلو تمت دراسة كل شيء بشكل مستفيض، واتباع النظم والخطوات الصحيحة فسيكون كل شيء على ما يرام.
وحول أسباب ارتدائه للزي الإماراتي في كل مغامراته، أكد أنه يريد من خلال ذلك إيصال رسالة إلى العالم أجمع بأن الإنسان الإماراتي قادر على التحدي ويستطيع الإنجاز، وهي أيضاً محاولة منه لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخها في أذهان العالم كله.
وقال: «لا تعيقني الكندورة أبداً، فكما قلت أنا أدرس كل شيء قبل تنفيذه، لذا تدربت كثيراً على القفز والتزلج بالكندورة قبل أن أظهر بها للعلن، ودائماً ما يواجهني سؤال من الجميع: كيف تمكنت من القفز الحر ولم تقع الغترة أو تطير؟، ذلك لأني ربطتها بإحكام فوق الخوذة، وتدربت عدة مرات قبل أن أظهر بها بالشكل النهائي، الذي يضمن عدم سقوطها، والأمر نفسه ينطبق على التزلج على الجليد».
وتابع: «القفز الحر في الأساس يهمني منه أن أبرز السياحة في دبي بطريقة مختلفة عن السائد، لذا فأنا لا أركز على ظهور وجهي، أنا أركز على الهوية والإمارة والدولة كلها، والمشاهد التي تبرزها خلال قفزي ليتعرف العالم أجمع على جمال بلدي، وهذا هدفي الأساسي».

