صدر مؤخراً للروائي الصحافي، ديفيد غران، كتاب جديد بعنوان «ذا وايجر»، يدور حول قصة تحطم السفينة الحربية البريطانية «ذا وايجر»، خلال القرن

الـ 18، وما نجم عن هذا الحدث من أهوال ووحشية وأعمال تمرد، واتهامات خطيرة، أدت إلى مثول البحارة الناجين أمام محاكمة عسكرية، والكشف عن حقائق مروعة.

1740

وفي الكتاب، استند غران إلى مجموعة من الدفاتر والمراسلات والمذكرات وشهادات المحكمة العسكرية والأميرالية والسجلات الحكومية، مقدماً سرداً مفعماً بالحيوية عن تلك المأساة المروعة وعواقبها الدرامية، مظهراً معنى أعمق للأحداث، تضع ليس البحارة فحسب، بل فكرة الإمبراطورية نفسها أمام المحاكمة.

تبدأ القصة في عام 1740، مع انطلاق سفينة صاحبة الجلالة «وايجر» من إنجلترا، ضمن أسطول من سبع سفن، في مهمة لاعتراض سفينة إسبانية محملة بكنز من أمريكا الجنوبية.

ويصحبنا الكاتب في رحلة عبر المحيط الأطلسي، وحول «كيب هورن»، وصولاً إلى المحيط الهادي، نعيش خلالها كوابيس عن أمراض وعواصف وأعاصير، وغيرها من النوائب...

1741

ثم في عام 1741، تنفصل «وايجر» عن الأسطول، وتتحطم قبالة سواحل باتاغونيا، وتتقطع السبل بـ 145 من طاقمها داخل جزيرة مقفرة، حيث يندلع الصراع بين قائدين، القبطان ديفيد تشيب، ومدفعي السفينة جون بولكيكي، أحدهما ضابط أرستقراطي، والآخر زعيم بالفطرة، في منافسة قاتلة لكسب ولاء الناجين الـ 145، ينجم عنها علميات فرار لمجموعة في قوارب، ستنجرف على الساحل البرازيلي، وآخرون لاحقاً على شاطئ تشيلي. وفي النهاية، يعود الناجون جميعاً إلى إنجلترا، ويقدمون روايات مختلفة، ويتهم كل منهم الآخر بالتمرد، وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام. ويسرد الكاتب الأحداث المضطربة لـ «وايجر»، في سياق صراع الإمبراطوريات الأوروبية، كما في مواجهة غضب الطبيعة، راسماً مساراً خلال الرحلة، لما رواه أدباء آخرون عن مغامراتهم عن البحر.