المورث الإماراتي وإشراقته المعاصرة هي محور اهتمام الفنان الإماراتي سيف علي السادة والتي تترافق بشكل رئيسي مع أعماله التي تحتفي بالثقافة والعمارة الإماراتية من خلال أسلوبه القائم على الدمج بين خصائص الفنون التشكيلية، في بناء العمل الفني والصور الفوتوغرافية التي يلتقطها، إذ يعتبرها طريقة أخرى لتدوين الذاكرة الإماراتية لأجيال المستقبل عبر تنفيذ لوحات استثنائية في مضمونها المرتبط بتقاليد المجتمع الإماراتي، كما في مجموعته الأخيرة من الأعمال الفنية «العيالة».
ذاكرة الأجيال
وفي السياق يؤكد الفنان والمهندس سيف السادة أنه يعتز كثيراً بمساره الفني والقائم على سردية القصص الإماراتية في محور العادات والتقاليد المتوارثة إلى جانب إبراز الثقافة والعمارة الإماراتية في تصاميمه وأعماله الفنية، من خلال أسلوبه القائم على الدمج بين خصائص الفنون التشكيلية، في بناء العمل الفني والصور الفوتوغرافية التي يلتقطها، إذ يعتبرها طريقة أخرى لتدوين الذاكرة الإماراتية لأجيال المستقبل.
إيقاع ملحمي
وقال الفنان سيف إن مجموعة «العيالة» تسلط الضوء على رقصة «العيالة» كأحد أهم الفنون الشعبية الأدائية في الإمارات، والتي نشأت من الثقافة العسكرية المحلية، حيث تغذي أشعارها وإيقاعها الملحمي صوراً عن الشجاعة والفروسية، ورقصة مليئة بالرموز في الأدوات المستخدمة والموسيقى المعزوفة وحركات المغنين.
سياق رمزي
وحول السياق الرمزي للون والضوء في لوحاته الفنية في مجموعة «العيالة» يؤكد الفنان سيف الذي أقام معرضه الفردي الأول في عام 2016: تعد «العيالة» من أجمل العروض التقليدية في منطقة الخليج. وعلى الرغم من أنها تؤدى في الأعراس الآن مع هتافات شعرية رومانسية، إلا أنها لا تزال تحتفظ بفكرة اندماج قصة السلم والحرب، وفي كلتا الحالتين يصبح اللون الأحمر مشتركاً ويظهر في معظم اللوحات التي نفذتها، وعلى الرغم من أن اللون الأزرق يظهر أيضاً ليمثل السلام والمحبة، ولأنها فن أدائي لا يرتبط طقسه بوقت محدد من الليل أو النهار لعبت الظلال دوراً مهماً في التنقل بين المجموعة لإظهار تلك الأوقات المتحركة.إيقاع الجسد
وفيما بتعلق بمفهوم الحركة والديناميكية لتصوير إيقاع وأهازيج «العيالة» يرى الفنان سيف: أن دمج الصور الفوتوغرافية محور رئيسي لإيقاع العمل وقد شكل نقطة حياة متجددة ومتصلة للعمل من خلال إبراز لغة الجسد وحركات المؤدين إلى جانب إضافة صور الآلات الحربية الحديثة للتعبير بشكل رئيسي عن مفهومين؛ الأول هو تمجيد روح العيالة، والثاني هو خلق تناقض جريء بين أداء تقليدي شديد الروح والحالة التي وصلت إليها روحه.



