تعتبر دبي واحة كبيرة لتوثيق وحفظ المشغولات اليدوية والحرف التقليدية للشعوب المختلفة، فهي تجمع على أرضها العديد من المتاحف الأثرية، ومحلات بيع التحف والمشغولات اليدوية، ودور العرض العالمية لعرض أبرز القطع المشغولة بحرفية ودقة عاليتين، وتلك القطع التي تحكي حكايات الشعوب وتراثهم وتعبر عن معتقداتهم وإنجازاتهم وبيئتهم.

ومن بين الأماكن السحرية التي تبهج النفوس بمجرد الدخول إليها «متحف الأنتيك في منطقة القوز بدبي» حيث يتضمن ما يزيد على 10 ملايين قطعة أثرية ما بين المشغولات والمنتجات الأثرية، المصنوعة يدوياً فقط، على مساحة تبلغ 74 ألف متر مربع، تم إحضارها من 53 بلداً مختلفاً من شرق آسيا، وآسيا وبعض دول الخليج العربي، وعدد كبير من المزادات الخاصة بإعادة بيع الأنتيك والتحف حول العالم.
والمعروف أن القطع الأثرية والتحف الفنية تضفي فخامة وأناقة للبيوت والأماكن التي توضع فيها، وهناك العديد من محبي ومقتني هذه الأنواع من المشغولات، يمكنهم أن يجدوا ضالتهم في هذا المكان الواسع الذي يشع بالألوان وينبض بالجمال.
ومن بين القطع، المصابيح، والفخاريات، والفوانيس، والشمعدانات، والأثاث، والديكورات، وزجاجات العطر، والتحف العملاقة وأخرى متناهية الصغر، والأدوات الموسيقية، والتماثيل، واللوحات، والمزهريات، وكراس صنعت من القش وأخرى من الجلد، النجف المعلق المصنوع من أصغر أنواع الصدف البحري، وآخر من الزجاج الملون بألوان زاهية مبهجة، الأبواب القديمة.
والكثير الكثير من المنتجات الأخرى يقف الزائر حائراً فيما يختاره ويقتنيه، خاصة وأن المنتجات تتنوع في شكلها وحجمها وسعرها مما يتيح للمشتري حرية الاختيار.
ومع عمق رحلتك بين تلك القطع، تزداد الحكايات التي يمكنك رؤيتها خلف كل قطعة، حيث توحي كل منها بخلفيتها ومن أين أتت وبأي أيد تمت صناعتها، لكل منها غموضها الذي تحتفظ به وتاريخها الذي تحمله، وما عليك سوى زيارة المكان الذي يعمل من التاسعة صباحاً وحتى الثامنة والنصف مساء لتحظى برحلة تاريخية عميقة في الجمال والدقة في التعبير والحرفية.
