يستلهم «جناح الطفل» في متحف الشندغة في دبي معطياته الإبداعية من وحي الثقافة الإماراتية، ويعزز نقل تراثها وعاداتها العريقة إلى الأطفال والأجيال القادمة عبر استخدام التقنيات والألعاب التفاعلية لسرد قصص من تاريخ وحاضر دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك بيئاتها المتعددة فضلاً عن تزويدهم بخبرات فردية وجماعية بواسطة منهجيات تدريب عملي وذهني تلائمهم وتغنيهم.

تقاليد إماراتية

ومن جانب آخر ترتكز تفاصيل «جناح الطفل» على البيئات المحلية بهدف تشجيع الحوار والتعليم المتبادل من خلال التجربة، كما يوفر الجناح عبر شخصية كرتونية للتوائم حصة وحمد فرصة للتعرف إلى الثقافة الشعبية في الماضي، وما ارتبط بها من عادات متوارثة إلى يومنا هذا، مع إضافة معلومات اجتماعية ودينية لأهم المناسبات والاحتفالات التي تحتفي بها الأسرة الإماراتية، وذلك عبر استخدام أدوات وتقنيات تعزز مهارات الملاحظة. كما يستمتع فيه الأطفال ببعض الألعاب الإماراتية التقليدية، ويكتشفون عجائب الطبيعة المحيطة، براً وبحراً، ويتعرفون إلى الحيوانات الموجودة في بيئتهم.

إرث الأجداد

لن يفقد الزوار الصغار حماسهم المعتاد للمرح والاكتشاف بفضل وجود الكثير من الألعاب والتقنيات في الجناح، والتي تستعرض في كل ركن العادات والتقاليد والفريج في الماضي، والبيئات المحلية، وما يرتبط بها. ويضيء الجناح أيضاً على ذكريات الغوص على اللؤلؤ من خلال لعبة تفاعلية ليوميات بحاره وغواصة على متن مركب شراعي تقليدي. وعبر مفهوم التعلم باللعب يغذي الجناح الأطفال بمعلومات شيقة عن أهم الأسماك، وأدوات الصيد في الماضي.

فرصة

وحول أهمية توطيد علاقة الأطفال بالتراث المحلي، ومنحهم الفرصة للتعرف إلى تفاصيله المختلفة، ما يسهم في تعزيز القيم المجتمعية وترسيخ الهوية الوطنية في نفوسهم يقول عبدالله العبيدلي، مدير «متحف الشندغة» بالإنابة: «جناح الطفل» يعد أحد الأجنحة المميزة في «متحف الشندغة» يُمكن الصغار من التعرف إلى طبيعة الإمارات وتاريخها وبيئاتها المتنوعة، والتقاليد المتوارثة، بما فيها أدب المائدة، وثقافة «السنع».

ويضيف العبيدلي: يسرد الجناح حكاية دبي الملهمة للصغار ويقدمها لهم بأسلوب سلس وبسيط، ويزودهم عبر منهجيات تدريب عملية وذهنية وترفيهية بما يحتاجون إليه من معارف وخبرات مختلفة، ما يتيح لهم فرصة الاستمتاع بالألعاب الشعبية، ويسهم في تعريفهم بمنظومة العادات والتقاليد والعلاقات الاجتماعية وشكل الحياة في الدولة، وما حققته دبي من إنجازات وقفزات نوعية على مدار تاريخها.

تنمية المهارات

وفيما يتعلق بالفئة العمرية المستهدفة التي يتوجه لها الجناح يقول العبيدلي: «يستهدف الأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين 4 و10 سنوات». وتابع: «صمم الجناح بطريقة احترافية تحت إشراف مجموعة من الخبراء والمختصين في المتاحف والتنمية، بهدف تحفيز الأطفال على الاستكشاف عبر خوض مجموعة من التجارب الثقافية المتنوعة التي تمكنهم من التفاعل بطريقة آمنة مع ما يتضمنه المتحف من مقتنيات، وتسهم في تشجيعهم على إطلاق العنان لمخيلاتهم بفضل ما يتضمنه من مساحات مريحة وجذابة تشجع على الحوار والتعليم المتبادل، وتعزز لدى الصغار مهارات الملاحظة والتجربة التفاعلية».