افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب والمؤسِّسة والرئيسة الفخرية للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، في العاصمة سيئول، النسخة الثالثة من المشروع الإبداعي «الخراريف برؤية جديدة»، التي تقام هذا العام تزامناً مع برنامج «الشارقة ضيف شرف معرض سيئول الدولي للكتاب 2023»، بالتعاون بين المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، والمجلس الكوري لكتب اليافعين، والمكتبة الوطنية للأطفال واليافعين في كوريا.

جيل فنانين

وضمن حوار فني بين الثقافتين الكورية والإماراتية، انطلق جيل جديد من الفنانين الإماراتيين والكوريين في رحلة استكشافية أعادت اكتشاف «الخراريف» برؤية جديدة، كان نتاجها معرض فني ضم 10 أعمال تُعبّر عن تفاعل الفنانين مع الحكايات الشعبية، وتحويلها إلى لوحات تنبض بالحياة والإبداع.

حضر افتتاح نسخة كوريا الجنوبية من المشروع في مقر «المكتبة الوطنية للأطفال واليافعين» أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب؛ ومروة العقروبي، رئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين؛ والدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث؛ وعلي المري، رئيس دائرة السلطان؛ وراشد الكوس المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين؛ ولي هاي يونغ، رئيسة معهد الملك سيجونغ، ويي تشونغ يول، المدير العام لوزارة الثقافة والرياضة والسياحة في المنطقة؛ وبارك جوك، المدير العام للمكتبة الوطنية للأطفال والشباب؛ ورؤساء وممثلي جهات ثقافية حكومية إماراتية، وعدد من وفد الشارقة والرسامين المشاركين في المعرض.

وبعد سلسلة من المحطات التي تنقل فيها من إيطاليا إلى المكسيك، يسعى المشروع في نسخته الجديدة إلى تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الأفكار الإبداعية بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية، حيث أعاد خمسة فنانين إماراتيين تخيّل الأساطير والحكايات الشعبية الكورية ورسمها برؤية جديدة، في حين رسم خمسة فنانين كوريين خمس حكايات شعبية إماراتية من زاوية حديثة.

لغة عالمية

وفي الصدد، قالت مروة العقروبي: منذ بدء تنفيذه ضمن برنامج الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، يشغل مشروع (الخراريف برؤية جديدة) مكاناً متجدداً في كل مشاركة ثقافية خارجية نسعى من خلالها إلى ربط الثقافة الإماراتية بثقافات العالم، واليوم بمناسبة احتفاء معرض سيئول الدولي للكتاب بالشارقة ضيف شرف، يوفر المعرض فرصة ثمينة لتعزيز التواصل والتبادل الثقافي بين الإمارات وكوريا، عن طريق الفن، الذي يعتبر لغة عالمية.

وفي تفاصيل الإبداعات التي رسم فيها الفنانون الكوريون رؤاهم حول القصص الشعبية والتراثية الإماراتية، استوحت الفنانة يون تشوهي عملها من حكاية إماراتية تراثية بعنوان «أخت الغزال»، التي تحتفي بقوة الأخوة وتبرز شجاعة الأطفال وصمودهم في تحدي المصاعب.

أما «الرجل البومة»، وهي قصة أسطورية من التراث الشعبي الإماراتي، التي اختارها الفنان تشو يونغ لرسم أحداثها برؤيته الخاصة، فتدور في الصحراء الإماراتية، وتروي حكاية سيدة اسمها «شمسة» تتمنى أن تكون مع زوجها مطر، ولكن رغبتها تتعارض مع إصرار إخوتها على أن تلد في البيت الأصلي لأسرتها. ومن الحكايات المتوارثة في الإمارات والتي كانت تنشر الفرح والتعليم بين الأطفال، تبرز قصة «بعير بلا رأس»، التي تعكس دور الجمل في حياة الإماراتيين وتاريخهم، وقدّمتها بأسلوب فني مبتكر الفنانة الكورية كيم سيناي.

وتنوعت رؤى الفنانين الإماراتيين للقصص التراثية والشعبية التي اختاروها من الثقافة الكورية لرسمها بأعينهم وتصورها بالشكل الذي يتخيّلونه، حيث قدّمت علياء الشامسي عملاً فنياً حوّلت من خلاله قصة من الموروث الكوري بعنوان «الجنيّة ونجار الأخشاب» بطريقة ممتعة وجاذبة، حيث تتلاقى في الحكاية عوالم البشر والجن بفعل الحب والمودة. ورسمت الفنانة أروى السلامي قصة «دين الطائر الذي لا يُنسى»، والتي تناقلتها الأجيال عن بعضها في التراث الشعبي الكوري.