استضاف مجلس شما محمد للفكر والمعرفة أعضاء مجلس شباب مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان، وذلك في لقاء استثنائي مع عضوات مجلس الفكر والمعرفة لمناقشة كتاب «عقدك النفسية سجنك الأبدي» للكاتب الدكتور يوسف الحسني ضمن منشط «ندوة الكتاب». ورحبت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان بالحضور، وأعربت عن سعادتها بلقاء جميل يجمع ما بين عضوات مجلس الفكر والمعرفة وجيل الشباب الذي تُبنى على سواعدهم أركان الوطن ومنجزاته. كما أشادت بتلبيتهم الدعوة لإثراء الحوار بفكرهم ووعيهم والمشاركة في اختيار الكتاب وحضور مناقشته، معبرين عن أفكارهم وطموحاتهم للمستقبل؛ رداً لجميل وطنهم الغالي وما قدمه لهم.

 فضول

وأدارت الندوة الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، وقالت ضمن مداخلاتها حول مضمون الكتاب: «إن عنوان الكتاب يضعنا أمام فضول التعرف على هذا السجن الأبدي الذي يمكن أن نسجن أنفسنا فيه، فحين يحكم القاضي على إنسان بالسجن سيبقى لفترة معينة ثم يعود لحريته من جديد، لكن حين نحكم على أنفسنا بالسجن في عقدنا النفسية فهو سجن أبدي، ما لم ندرك حقيقته، وحاولنا فك أقفاله وخرجنا من جديد للحرية عبر الوعي بالذات».

كما تحدثت عن العقل، وأشارت إلى أن فرويد شبه عقل الإنسان بالجبل الجليدي ذي الثلاثة مستويات قمة الجبل الظاهرة فوق الماء وهي منطقة الوعي المنطقة التي نعي فيها الأفكار والأحداث التي نعيشها في لحظاتنا الحالية، ثم منطقة ما قبل الوعي وهي المنطقة التي يمكن استدعاء الذكريات والأحداث الماضية منها إلى منطقة الوعي، ثم الجزء الأكبر من هذا الجبل المختفي تحت سطح الماء وهو منطقة اللاوعي، هي مخزن كل تجاربنا التي مررنا بها وانعكاساتها على أفكارنا وأرواحنا، وهي المحرك الفعلي لرغباتنا وأحلامنا ومخاوفنا، والكثير من ندوب وآثار تجاربنا الحياتية والعقد النفسية تأتي عبر انعكاس سيطرة منطقة اللاوعي على الوعي، وسيطرة المخاوف على أفكارنا وترجمتها لسلوكيات وعقد نفسية مؤلمة.

وأضافت: إن تأثير التربية على بناء شخصية الإنسان، وإن تراكمات التجارب في مرحلة الطفولة تؤثر في البناء النفسي للإنسان، حيث قالت إن بناء شخصية الطفل في مراحله الأولى هي القاعدة الكبرى لكل مخزون اللاوعي هذه الشخصية التي تتشكل كما رأينا على مدار الكتاب على يد الأبوين وصورة علاقتهما معاً أمام الأطفال، ثم المجتمع المحيط بما يمتلكه من عادات وتقاليد وموروث سلبياً كان أو إيجابياً، ثم المدرسة التي ترسخ الكثير من التجارب النفسية التي تزيد من انعكاس مرحلة الطفولة على تركيبة الشخصية، وكما أشار الدكتور يوسف في الكتاب ليس هناك إنسان خال من عقدة ما، لكن المهم هو قدرتنا على إدراكها والتغلب على هذه العقدة.

وأكدت على أن من متطلبات استمرار النجاح هو استخراج المخزون من العقل اللاوعي، والتخلص من تراكماته.

ووجهت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان توصياتها للشباب بأن يجعلوا الكتاب مصدراً لأبحاثهم المستقبلية، ويستفيدوا مما تطرق له في تربية أبنائهم، وتهيئتهم للمستقبل المشرق في أوطانهم.