على مدار عقد من الزمن، ترك برنامج دبي الدولي للكتابة بصمة مؤثرة على المشهد الأدبي والإبداعي في المنطقة، حيث قدم مجموعة من الدورات التدريبية وورش العمل التي تناولت منهجيات الكتابة في المجالات المعرفية المتنوعة، وأسهمت في رفد الشباب ممن يمتلكون موهبة الكتابة بمهارات وخبرات قيمة، وأثمرت العديد من النتاجات الأدبية والمعرفية الرائدة. ويعد البرنامج أحد أبرز المشاريع المعرفية لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وقد بنى منذ إطلاقه عام 2013 مسيرة حافلة بالإنجازات المتميزة ووفر بيئة حاضنة للإبداع والابتكار أسهمت في إثراء الحركة الأدبية والمعرفية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

وشهد البرنامج خلال مسيرته الطويلة تنظيم عدد كبير من الدورات التدريبية في مجالات الكتابة والرواية والترجمة وأدب الطفل وأدب اليافعين والقصة القصيرة، والتي أقيمت في دولة الإمارات العربية المتحدة بداية، ثم توسعت لتشمل الكويت وتونس والمغرب ومصر، والأردن، والجزائر، وعمان.

ومن أبرز إنجازات البرنامج رواية «حارس الشمس» للكاتبة إيمان اليوسف، والتي حصدت المركز الأول في جائزة الإمارات للرواية 2016؛ و«الدينوراف» لحصة المهيري، والتي فازت بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية عشرة عن فئة أدب الطفل 2018؛ و«رسالة من هارفرد» للكاتبة مريم الزرعوني، والتي حصلت على جائزة العويس للإبداع في دورتها الخامسة والعشرين ضمن فئة أفضل كتاب للطفل 2018؛ و«سقف الأحلام» لبدرية الشامسي، والتي تقرر تدريسها للصف الرابع من قبل وزارة التربية والتعليم عام 2018. كما ينظم البرنامج ورشاً تدريبية في مجال الترجمة بهدف تأهيل وتدريب جيل متخصص من المترجمين المحترفين في مجال ترجمة الكتب والإصدارات والمنشورات المختلفة.

وعلى صعيد كتابة الرواية، أثمرت ورشات برنامج دبي للكتابة في العام 2015 خمس روايات، في حين نتج عن ورشة تبادل الكتَّاب بين الإمارات واليابان أربعة مؤلفات، كما أنتجت ورشة أدب الطفل للعام 2015 ضمن فئة الكتابة للطفل 15 قصة للأطفال، وثلاثة كتب ضمن فئة اليافعين. علاوة على ذلك، وأنتجت ورشة ومسابقة «قصتي» لأدب الطفل قصتين ضمن فئة الكتابة للطفل، وكتابين ضمن الكتابة لليافعين، وأثمرت ورشة الترجمة في العام 2017 عن 5 كتب مترجمة، فيما كان نتاج هذه الورشة في العام 2018 ثلاثة كتب مترجمة. وأنتجت كذلك ورشة القصة القصيرة في العام 2018 سبع قصص، في حين أنتجت ورشة الرواية في دولة الكويت ثلاث روايات في العام ذاته، وواصلت ورش البرنامج زخمها عام 2019، حيث نتج عن ورش أدب الطفل أربع قصص في تونس، وثلاث قصص في دبي.

ويعد برنامج دبي الدولي للكتابة واحداً من أهم الإسهامات الإبداعية ذات الأثر المشهود في إثراء الحركة الفكرية والأدبية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف أنحاء العالم، ويهدف إلى تشجيع وتمكين المواهب الشابة والارتقاء بمهاراتهم الإبداعية في الكتابة ضمن مجالات العلوم والبحوث والأدب والرواية والشعر والوصول بهم إلى العالمية.

اقرأ أيضاً:

5 آلاف زائر لمكتبة محمد بن راشد بالذكرى السنوية لافتتاحها

مكتبة محمد بن راشد.. بيت الفكر والحكمة