كانت البداية في المرحلة الدراسية ومناهجها التي اهتمت بالقصائد الشعرية، وما حفلت به المكتبة المدرسية من كتب ودواوين، إضافة إلى المكتبة المنزلية التي ضمت كتباً مختصة بالأدب والشعر، هذه البيئة الأدبية المحيطة بالشاعر طارق بالحاي ضيفنا في صحيفة البيان، جعلت منه شاعراً يكتب النص الشعري متسلحاً بالمفردة الجزلة، والمعنى الغزير.
تنوع
كتب الشاعر طارق بالحاي المراشدة في مختلف الأغراض الشعرية، كالمدح والغزل و العاطفة، إلا أن القصائد الوطنية كانت الأقرب له دائماً، حيث أبدع في كتابة نصوص شعرية وطنية في مختلف المناسبات، وقدم أعمالاً بمشاركة أشهر فناني الإمارات والوطن العربي.
حيث كتب قصيدة ( دولة الأمجاد) وقدمت كعمل وطني بصوت الفنان الإماراتي عيضة المنهالي، وقصيدة (ملهم الأوطان)، التي غنتها الفنانة أصيل هميم، وقصيدة (مبادئ الخمسين)، بصوت الفنان والملحن الإماراتي عيضة المنهالي، إضافة إلى (هذي قبيلتنا) التي غناها فيصل الجاسم ولاقت صدى وانتشاراً واسعاً، وهناك عدد آخر من الأعمال التي يتم التنسيق والعمل على إنجازها خلال المناسبات الوطنية القادمة.
«عيد وقصيد»
خاض الشاعر طارق بالحاي المراشدة تجربة التقديم التلفزيوني من خلال برنامج ( عيد وقصيد) على شاشة قناة الشرقية من كلباء، والتي استضاف خلالها عدداً من الشعراء، والإطلاع على تجاربهم الشعرية، ويقول عن هذه التجربة: تجربتي في تقديم (عيد وقصيد) تعد تجربتي الإعلامية في التقديم التلفزيوني.
حيث عرض البرنامج خلال أيام عيد الفطر المبارك باستضافة شعراء من المنطقة الشرقية ومحاورتهم والاستماع إلى أعذب قصائدهم الشعرية في ثلاث حلقات بضيوف مختلفين، ومن وجهة نظري أرى أن الشاعر هو الأنسب لإعداد وتقديم البرامج المعنية بالشعر والشعراء، نظراً لإلمامه بالشعر وثقافته الشعرية واطلاعه على المشهد الثقافي في جانبه الشعري وكل ما يرتبط به من فعاليات وأحداث وأنشطة، فهو الأنسب من وجهة نظري لإدارة هذا النوع من البرامج الشعرية.
دور
وذكر الشاعر أهمية البرامج والمسابقات والمهرجانات الشعرية و دورها في صقل مواهب الشعراء بالاحتكاك بالتجارب الأخرى، ورفع ذائقة المتلقي والوصول لأكبر شريحة من الجمهور المحب للشعر، ولا ننكر أيضاً دور وسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت في سرعة انتشار القصيدة وإيصالها لشريحة أكبر من المتلقين.
ولفت إلى أن اهتمام الدولة وقيادتها ومؤسساتها المعنية بالشعر ساهم في تعزيز مكانة الشعر ودعم دوره في حفظ الموروث الشعبي وخلق بيئة مشجعة، تساهم في تطوير المواهب الشابة من الشعراء، واستضافة الفعاليات والمهرجانات الشعرية التي تستقطب أهم الشعراء مما يؤدي إلى الارتقاء بالذائقة الشعرية لدى الشاعر وأيضاً المتلقي المحب للكلمة والمفردة الشعرية.
