ما أحوجنا للمثابرة والإنجاز لبلوغ الغايات ومعانقة الأحلام؛ كتاب (تبدأ الحياة خارج منطقة راحتك) يهديك السر للمضي قُدُماً للأمام.
بعد المقدمة تبدأ لبنى الحو مؤلفة الكتاب الباب الأول بعنوان (لنفهم أنفسنا أولاً)؛ تستهل في الفصل الأول بالتساؤل (ما منطقة راحتك؟) الذي توضح فيه ماهيته وما الجزء المسؤول عنه في الدماغ؛ لتوضح أكثر في الفصل الثاني (كيف يعمل العقل الباطن؟) .
مؤكدة أهمية «قوة التكرار» ثم يأتي فصل (الجينات) تنفي فيه قطعية تأثيرها موجهة إلى إمكان تهذيبها لتلتفت في الفصل الرابع (ما الذي يدفعنا للبقاء بمنطقة راحتنا؟) (المرونة والخوف) موضحة قطبي المعادلة فالمرن يستطيع تجاوز خوف التغيير والتجربة بينما العكس بالعكس ثم تختم الفصل بتطبيقات عملية تساعد الإنسان على تجاوز خوف التغيير.
وتقودك أكثر إلى (خارج منطقة راحتك.. ولكن إلى أين؟) فتبدأ (رحلة البحث عن الشغف) مفرقة بين الشغف والإدمان ثم يأتي الفصل السادس (أنماط الشخصيات: السمات الشخصية الخاصة) موضحة الأنماط الخمسة للشخصيات لتتساءل «هل يمكن أن تتغير شخصية المرء؟» مؤكدة أهمية إرادة الإنسان في تحقيق ذلك ثم تختم بالفصل السابع (كيف تبدو الرحلة خارج منطقة الراحة؟).
يبدأ الباب الثاني (خطوات عملية) بالفصل الأول (اجعل سلوكك يسبق دوافعك) تحثك فيه على المبادرة مقتبسة قصة تأثير علامة نايكي (فقط افعلها!) في سلوك الناس ومستشهدة باللفظ القرآني (ادخلوا عليهم الباب) من قصة موسى في الفصل الثاني وهي تؤكد عليك أهمية المبادرة .
ولكن انتبه (الأهم أولاً) و(التدرج سنة كونية) فابدأ بالقليل وانهض لينمو ويكبر مقاوماً هوى النفس والتخاذل مستعيناً بـ(الصحبة.. أوجد لنفسك جمعاً يشجعك)، واحذر (هاتفك اللدود) موضحة لك إرشادات تعينك على الإجابة عن التساؤل «كيف تتخلص من الرغبة الملحة للإمساك بالهاتف؟»، و(اصنع طقوسك الخاصة) لتكون مبدعاً منتجاً، و(حفّز نفسك حتى وإن كنت في حالة ركود)؛ لتختم الكتاب بالتساؤل (هل الخروج من منطقة الراحة أمر صعب؟).
كتاب تربوي محفز يجمع بين التنظير والتطبيق بلغة وشواهد قريبة سهلة إضافة إلى قصص من حياة الكاتبة وأقوال أهل العلم بتنوع معرفي وتفصيل وإيجاز؛ إذ إنها تختم كل فصل باختصار أبرز ما ذكر فيه تحت عنوان «للخروج من منطقة راحتك، لا تنسَ التالي:».
