يحتضن مركز جميل للفن بدبي معرض «تسويوشي هيساكادو: الوجود اللطيف»، للفنان الياباني تسويوشي هيساكادو، بمناسبة ذكرى مرور 50 عاماً على العلاقات بين الإمارات واليابان.

وفكرة المعرض الفنية متعلقة بالمفاهيمية، حيث يطرح الفكرة بأقل الأدوات الممكنة بهدف الوصول إلى مشاعر الجمهور وعواطفهم، وهكذا يمثل العرض مجموعة أدوات مركبة قام الفنان بإنشائها بنفسه، مستوحاة من قوانين فيزيائية وحسابية، ومن الصوت والضوء وبرمجة الكمبيوتر والنحت والرسم، وهناك مصابيح الهالوجين.

وحوامل تلك المصابيح، والكابلات، ووحدات التحكم بالإنارة، مع مجموعة من الأصوات اليومية التي سجلها في الإمارات واليابان، مثل أصوات مرور المترو، وتساقط المطر، وأصوات أجهزة التكييف، وغيرها، حيث جمعها مع أضواء كاشفة ساطعة في غرفة بيضاء مظلمة، ليتناغم العرض في تجربة حسيّة غنية، تذكرنا بالمشهد الصوتي للحياة اليومية بالمدينة العصرية.

ويقول الفنان تسويوشي هيساكادو: «هذا المعرض الأول لي في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، وأعرض تشكيلة واسعة من الأعمال من مختلف التقنيات والمواد بما يناسب التصميم المعماري لمركز جميل للفنون، وأحاول فيه ربط الذاكرة بالموقع، فأنا أعمل غالباً في مواقع تحمل حكايات تاريخية، من أجل توثيق صفات متعددة الحواس للمكان - دور الإضاءة أو الصوت أو التفاصيل المعمارية، كما أستلهم أعمالي من الظواهر الطبيعية، مثل تجربتي الشخصية مع زلزال شرق اليابان الكبير عام 2011، وهي كارثة بالغة الأهمية كشفت عن هشاشة حياتنا اليومية».

وهيساكادو، المولود في كيوتو اليابانية عام 1981م، هو فنان مفاهيمي، متعدد الأوجه في اختيار أعماله، يعرض الفكرة بأقل التكاليف. ويستوحي ممارسته الفنية المتعددة الأشكال من قوانين الفيزياء والرياضيات ليناقش أنظمة الزمان والمكان وغيرها من القوى غير المرئية التي تشكل حياتنا اليومية.

وتمثل نقطة اللانهاية لتسليط الضوء على موضوعات بشرية محددة داخل المنظومة الطبيعية التي نعيشها، وتشمل الزخارف المتكررة في أعماله حيث اللانهاية أو إلى ما لا نهاية، بينما تتقاطع قراءاته مع الدموع والبقع والمقاييس.

الجدير بالذكر أن هيساكادو، الذي يعيش ويعمل في كيوتو، حصل على شهادة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة كيوتو للفنون عام 2007م، وأمضى بضع سنوات يعمل في تصميم الأزياء والمنتجات قبل عودته إلى ممارسة الفن. وقد أقام الفنان العديد من المعارض، وتم انتخابه مبعوثاً للتبادل الثقافي مع شرق آسيا. ومن الجوائز التي فاز بها: «مرسيديس بنز آرت سكوب».