يبدو منزل رائدة الأزياء السورية، زينة خير، في دبي أشبه بمتحف صغير، إذ يضم في أرجائه مجموعة هائلة من الأعمال الفنية، التي دأبت عاشقة الفنون على جمعها للفنانين السوريين الأحياء، والراحلين على مدى ثلاثة عقود.

إبداعات لكل من صفوان داحول، ولؤي كيالي، وعمر حمدي، وريما سالامون ومهند عرابي، وفادي يازجي، ومروان قصاب باشي، وغيرهم، تنتشر في أنحاء المنزل، وعلى جدرانه، فيما تتناثر على المنضدات منحوتات الحشرات، والإغوانا للنحات السوري جميل كاشا، ولكل قطعة قصة خاصة ترويها.

تقول خير لمجلة «أرتسي» في وصفها لتلك الأعمال: «لكل عمل روح وشخصية مختلفة.. وكل منها يريد أن يشي لك بشيء».

تعلق بالفن

منذ عام 1994 وهي تلاحق أهم إبداعات الفنانين السوريين، وهي كثيرة، وكانت أول لوحة اشترتها في مسقط رأسها بدمشق لوحة تصويرية صغيرة للفنان السوري الراحل فاتح المدرس.

وقالت زينة لـ«أرتسي»، في جلسة بمنزلها المزدان بالألوان وسط دبي: «اشتريت لوحة المدرس من راتبي الأول، ولم أكن أرغب في شراء حقيبة أو قطعة من المجوهرات».

شغف

تعلقت بالفن منذ الطفولة، وكان وقعه على نفسها أشبه بوقع الصاعقة أي «حب من النظرة الأولى»، وكانت قد اعتادت مشاهدة لوحات فنية في منزلها، منذ أن فتحت عينيها على الدنيا، فوالداها كانا صديقين لفاتح المدرس، وقد ملآ جدران منزلهما بأعماله، وهي تعتبره الفنان الأكثر تأثيراً في حياتها، وبفضله وقعت في حب الرسم، وتعلمت تقدير وتقبل الاختلاف، إذا كانت لوحات نسائه بعيدة عن الملامح المثالية، وهي لا تستميل الوجوه الجميلة بل الحقيقية. من دون قصد أو تخطيط أصبحت خير جامعة فنون لمجموعة أغلبها من ابتكار فنانين سوريين معاصرين، وهي تؤمن بالفن، وبموهبة الفنانين السوريين. وتتكون معظم مجموعتها من أعمال رمزية، لكن ليس من النوع الكلاسيكي.