يثبت عدد من الفنانين الرقميين في العالم اليوم إمكانية حماية التراث والثقافة المتلاشيين من حتمية الزوال والضياع وحتى التغيير في كبسولة زمنية مستندين إلى العلم والتكنولوجيا.

وتفيد مطبوعة «اوبشنز ذا ادج» الماليزية أن هؤلاء يجري استقبالهم بحفاوة في صالات العرض بالمتاحف بعد أن كانوا منبوذين على مدى عقود.

ومن الفنانين البارزين في المجال، الفنانة الماليزية، شين أوه، التي كان حلمها التوصل إلى طريقة لتخليد أحد مواقع تناول الطعام في بلادها، امبورويم ماكان كلانغ، الذي تلاشى في عام 2019، لمن يكن حنيناً إلى ماضيه، فاستخدمت وحدات بكسل حجمية «الفوكسل» في تحقيق ذلك.

وهو شكل فني رقمي ينبع من تقنية الرسوم المتحركة بالكمبيوتر المستخدمة لإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد لأسماء في صناعة ألعاب الفيديو، أو صور رمزية لمشاريع الرموز غير القابلة للاستخدام في «ميتافيرس» مثل «ذا ساند بوكس»، ويتيح للمطورين إضافة العمق والتفاصيل إلى عملهم بطريقة بناء نماذج ليغو للأطفال.

استعادة الذكريات

في أعمالها الرثائية، وثقت الفنانة بجمالية المساحات الماليزية التقليدية، 126 متجراً صغيراً تم إنشاؤه لمعرض «ألف عمل فني صغير» في كوالالمبور عام 2021، حيث تظهر نسخ طبق الأصل لكشك أرز الدجاج ومحل الخياطة وصالون الشعر الذي يضم مغسلة خزفية مع كرسي حلاقة قديم الطراز يحاكي المتاجر القديمة. مخرجات رقمية

وفي نوفمبر الماضي، طرح الفنان التركي الأمريكي رفيق أناضول على أرض متحف الفن الحديث السؤال التالي «هل يمكن للآلة أن تحلم؟» عبر معرض رسوم متحركة ثلاثية الأبعاد عنوانه «غير خاضع للإشراف»، هو عبارة عن تركيبة ساخرة لما تهلوس به أجهزة الكمبيوتر العملاقة بعد استعراضها أكثر من 200 عام من مجموعات المتحف.

وقام بتجميع الأرشيف في مخرجات رقمية تشبه عملية الرسم بالبيانات، وابتكر عملاً فنياً دائم الاستنساخ من الألوان المتناثرة والأشكال المتغيرة التي تم عرضها على جدار 24 بـ 24 قدماً.