تتواصل فعاليات الدورة الـ14 من «مهرجان الشارقة القرائي للطفل» التي تنظمها «هيئة الشارقة للكتاب» حتى 14 مايو الجاري في «مركز إكسبو الشارقة»، مقدمة لأولياء الأمور فرصة اصطحاب أطفالهم إلى المهرجان لشراء الكتب والمشاركة في مئات الأنشطة التعليمية والتربوية والأخلاقية، إلى جانب الورش العملية والفنية والتفاعلية التي تثري مواهبهم في مجال الكتابة الإبداعية.

ويتسابق الأطفال زوار الدورة الـ14 من «مهرجان الشارقة القرائي للطفل» بحماسة للقاء كتّابهم المفضلين، والتقاط الصور التذكارية معهم.

والحصول على توقيعات كتبهم في الملتقيات الثقافية والمشاركة في مئات الجلسات القرائية وورش العمل الإبداعية التي يقدمونها، ويطير الزوار الصغار فرحاً بالتشجيع والتدريب والمكافآت التي يحصلون عليها في المهرجان، وبشكل خاص الأطفال الذين يحبون الكتابة الإبداعية ويسعون لتطوير مهاراتهم فيها.

مسؤولية

وحول اكتشاف موهبة الكتابة عند الأطفال قال الكاتب جيكار خورشيد الذي ألف أكثر من 300 كتاب، إن مهمة اكتشاف موهبة الطفل هي مسؤولية الأهل في المنزل والمعلمين في المدرسة بالدرجة الأولى، وهي عملية سهلة يمكن تحقيقها من خلال ملاحظة الأفكار والمفردات اللغوية والصور البلاغية التي يستخدمها الطفل في التحدث أو في الكتابة.

مؤكداً أهمية تشجيع الطفل على التفكير والتأمل لاكتشاف وتنمية إبداعه الحقيقي وضرورة الابتعاد عن الأدوات ووسائل الترفيه التكنولوجية، لأنها تُحجّم الخيال، والكتابة هي خيال في المقام الأول.

دعم

ويشير خورشيد الحائز «جائزة الشارقة للإبداع العربي»، إلى أن المهرجان يقدم دعماً لامحدوداً للكتابة والكتّاب من خلال الفعاليات والجوائز التي تسهم في دفع الطفل ليكون كاتباً عالمياً إذا كان يمتلك الموهبة الحقيقية، إلى جانب توفير منصة عالمية يلتقي عليها مختلف كتّاب العالم.

لافتاً إلى أن كل طفل وطالب يحب كاتباً عالمياً ويتخذه قدوة، وهذا المهرجان مناسبة رائعة يلتقي فيها الكاتب مع الأطفال، ويشجعهم على متابعة جهودهم ليصبحوا كتّاباً عالميين.

بدورها أكدت مؤلفة كتب الأطفال ماري مطر أن اكتشاف مواهب الأطفال في الكتابة الإبداعية يبدأ بملاحظة اهتمامهم وتفاعلهم وحماستهم وأفكارهم المبتكرة ورغبتهم في المشاركة والإجابة عن الأسئلة، مشيرة إلى ضرورة تدريب الأطفال على قواعد معينة معتمدة في مناهج التربية الحديثة لتنمية مواهبهم، وتحفيزهم على الإبداع وتطوير مهاراتهم في الكتابة الإبداعية.

خطوات

ونوهت ماري مطر، المعلمة وكاتبة القصة والأغنية والأعمال المسرحية المخصصة للأطفال، إلى أن خطوات تنمية الكتابة الإبداعية لدى الأطفال تشمل تطوير المخزون اللغوي، وتنمية الأفكار المبتكرة، وتعزيز التواصل وإثراء المخيلة، وتحفيز الأطفال على القراءة.

عوامل مساعدة

أكد الكاتب تيموثي نابمان مؤلف روايات الأطفال أن العوامل التي تسهم في تطوير مواهب الأطفال الإبداعية تتضمن منح الأطفال الثقة والتشجيع وتوفير الكتب لهم، فكلما قرأ الطفل أكثر ارتقى مستواه في الكتابة، بالإضافة إلى السماح لهم بارتكاب الأخطاء في الكتابة وتعليمهم الصبر والمثابرة، وأحياناً لا يكون العمل جيداً وهذا أمر طبيعي، وليس نهاية العالم، فأحياناً يجد الكاتب موهبته الحقيقية وقصصه المبتكرة من خلال ارتكاب الأخطاء.