شهدت فعاليات اليوم الرابع من النسخة الثالثة لمهرجان دبي للمسرح المدرسي عروضاً استثنائية لنصوص إبداعية مقتبسة من أعمال عالمية وعربية، حيث شارك بعض الطلاب والطالبات في كتابة فصولها تحت إشراف وتدريب معلمي المسرح، ومن ضمنها العمل المقدم من طلاب مجمع زايد التعليمي في البرشاء وجاء بعنوان «4 شخصيات تبحث عن جمهور» مقتبسة فكرتها من «مسرحية 6 شخصيات تبحث عن مؤلف» للكاتب الإيطالي لويجي بيرانديلو والتي صدرت وعرضت للمرة الأولى عام 1921 بقلم الكاتب الإيطالي، وتم عرضها أول مرة في نفس العام.
تغيرات
وأكد سامي بن أسعد معلم المسرح في مجمع زايد التعليمي بالبرشاء أن العمل ينتمي إلى فئة «مسرح داخل مسرح»، وتم إضافة بعض التغيرات الأساسية لصناعة نص يتماشى مع البيئة المحلية، ويناقش في سياقه فكرة عزوف الجمهور عن حضور الأعمال المسرحية وخاصة فئة الشباب والجيل الجديد الذي يوجه اهتماماته لوسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجية الحديثة، إلى جانب مناقشة القضايا والقصص الملهمة التي تصنعها دولة الإمارات لترسيخ مكانتها الريادية في جميع المجالات العلمية والثقافية.
جهد جماعي
وأشار الطالب محمد يعقوب المشارك في المسرحية إلى أن العمل جاء نتيجة جهد جماعي لزملائي الذين هم أيضاً زملاء صف ومنهم مساعد المخرج علي أحمد، وفي التنسيق والمتابعة كان لزميلنا بدر عبد الله دور كبير إلى جانب الزميل عبد الله أنور أحد أبطال العرض، ما حقق انسجاماً جميلاً في ورشات العمل وانعكس إيجابياً على الأداء وأدى إلى إثراء النص الذي أعده أستاذ نادي المسرح بما يتناسب مع القضايا الاجتماعية ومنها انتشار السجائر الإلكترونية بين أوساط طلاب المدرسة. وأضاف: العرض فكرة زميلنا الطالب مشعل جابر، كما اقترح زملينا راشد عبد الله أن نضيف فقرات أخرى إيجابية حول استضافة دولة الإمارات لمؤتمر «COP28»، وإبراز دور الإمارات في مد جسور الحوار والتعاون العالمي.
«الدب الطماع»
في حين قدم طلاب مدرسة محمد نور للتعليم الأساسي عملاً ثرياً بالخيال والطرافة والحكاية بعنوان «الدب الطماع» للكاتب السوري نور الدين الهاشمي، والتي يشارك خلالها الطالب سيف وليد في دور الثعلب الذي يحيك مكيدة ضد الدب الطماع، والذي قام بدوره الطالب عبد الله أحمد، في حين شارك ثاني عيسى طالب من أصحاب الهمم زملاءه في العمل من خلال دور الراوي.
قيم إنسانية
وأكد معلم المسرح أحمد بنلطيف أنه وقع اختياره على هذا النص تحديداً كونه يتماشى مع المرحلة العمرية للطلاب وكونها تسير بالتوازي مع ما يدرسه الطلبة في المناهج التربوية، والتي تشمل الحكايات والأسطورة والقصص الغنية بالقيم والمعاني الإنسانية من خلال عرض الأحداث في غابة شبه حقيقية بأغلب مكوناتها، ومجموعة من الحيوانات التي توجد في هذه الغابة ويحاول «الدب الطماع» خلال المسرحية السيطرة على الغابة وثرواتها وتتوالى أحداث المسرحية حتى تُكتشف نوايا الدب، ويتم التصدي لها من قبل الأصدقاء في الغابة.
الحجر الصغير
وأشارت آية التل معلمة المسرح بمدرسه أم سقيم للبنات إلى أن العمل المقدم من طالبات المدرسة ينتمي إلى فئة «مسرحة المناهج»، حيث قدمنا عملاً مقتبساً من قصيدة «الحجر الصغير» للشاعر إيليا أبو ماضي، يحمل اسم القصيدة ذاتها، والتي تحكي عن حجر صغير يعتقد أنه ليس له فائدة في الوجود وسط إصغاء الليل الذي يغطي المدينة البيضاء بنجومه لمصدر هذا الأنين الذي يندب حظه والقدر لأن لا فائدة ولا جمال فيه، والقادم من سد محكم البناء خلف أسوار المدينة والماء فيه كأنه تموجات الصحراء لكثرته، وخلال أحداث المسرحية يقرر الحجر أن يترك موقعه في السد، فكانت النتيجة أن الطوفان أغرق المدينة بسبب الحجر الصغير الذي لم يدرك قيمة وجوده في موقعه.







