تتشكل عقول الأطفال من خلال الفعاليات الثقافية والإبداعية والفنية المتنوعة، لذلك كان شعار مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي سيستمر حتى 14 مايو الجاري بمركز إكسبو الشارقة، «عقول تتشكل»، فالتجمع الثقافي وتعدد النشاطات يفتحان آفاقاً جديدة أمام الأطفال، ومن خلال «معرض الشارقة لرسوم كتاب الطفل» المصاحب لفعاليات المهرجان، يشارك الفنانون ومحترفو رسوم الكتب المصورة بأعمالهم التي تشكل فناً قائماً بذاته، حيث تلهم الأطفال وتفتح لهم أبواب الخيال لعالم مليء بالأحلام والطموح للعيش بمجتمع يسعى للتميز والإبداع.

جانب بصري

«البيان» التقت بمجموعة من الفنانين المشاركين بالمعرض للحديث عن تأثير رسومات كتب الأطفال في اتساع مداركهم وفهمهم وإطلاق مخيلتهم للعيش مع شخصيات القصة، ويقول الفنان ناصر نصرالله، والذي تميز برسوماته الطفولية المميزة، الطفل يستطيع أن يستوعب أشكالاً مختلفة من الفنون، وليس فقط بشكل كرتوني، حيث من الممكن استخدام رسومات تجريدية أو كولاج أو مكس ميديا وأنواع وطرق وألوان مختلفة على حسب القصة الموجودة في الكتاب، إضافة إلى أن الجانب البصري يستطيع أن يحكي جانباً من الحكاية، فالرسمة تعطي جانباً من القصة وبتفاصيل أكثر من دون أن تكون هذه التفاصيل مكتوبة في النص.

ويتابع: كفنان لا بد من أن تكون طريقة العمل مختلفة عند تقديم العمل للطفل، حيث يكون هناك مجال للتفكير والعمل على الخيال وتجريب أشياء أكثر لأن مشاريع عمل كتب الأطفال فيها توعية بأنواع الفنون حتى يصبح الطفل لديه ذائقة فنية معينة. وتقول الفنانة إيمان الرئيسي: الرسومات في كتب وقصص الأطفال تساعد الطفل على أن يفهم أحداث القصة وتساعده على التخيل وفهم شخصيات الحكاية لتشكل لديه أفكاراً ومعرفة وتفتح له آفاقاً ومجالاً للإبداع، ومن أبرز الأشياء التي أحافظ عليها عند رسم شخصيات القصة هي أن تكون الشخصيات مبسطة وغير معقدة ويستطيع الطفل أن يتصل معها بسهولة، كما أستخدم أحياناً ألواناً براقة تلفت انتباه الطفل وبحسب تفاصيل القصة يكون اتجاه الرسومات والشخصيات.

شخصيات وأحداث

وتؤكد الفنانة التشكيلة وفاء إبراهيم، أن كتب الأطفال دائماً تحاول أن تخاطب ذكاء مختلف الأطفال لتتعرف إذا كانت حسية أو بصرية أو سمعية لأن كل طفل مختلف عن الآخر ويرى العالم بطريقته، وعن نفسي أحاول دائماً أن أفهم الشخصية التي أرسمها بحيث إن الطفل الذي يقرأ الكتاب يستطيع أن يتعاطف معها وتكون مألوفة، أحياناً أجعل الشخصية تلبس لوناً معيناً أو تكون الخلفية حادة أو ألوانها هادئة على حسب الموقف وحسب الشخصيات والأحداث.