قدم مشتغلون عالميون في مجال الرسوم المتحركة، خبراتهم في جلسات إبداعية، ضمن فعاليات «مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة»، الحدث العالمي الأول من نوعه في المنطقة العربية، الذي نظمته على مدار 3 أيام «هيئة الشارقة للكتاب»، واختتم فعالياته أول من أمس، وجمع نخبة من أشهر الفنانين والرسامين والمخرجين والمنتجين في صناعة الرسوم المتحركة حول العالم، بهدف تطوير صناعة الرسوم المتحركة في دولة الإمارات والمنطقة العربية، عبر مجموعة متنوعة من الدورات المتخصصة وعروض الأفلام، واللقاءات والورش التفاعلية.

وشملت الجلسات، مشاركة لمامورو ياكوتا، صانع شخصية الرسوم المتحركة «ناروتو» اليابانية الشهيرة، حيث قدم وصفته السحرية لرسم وتصميم روبوتات عملاقة، وأبطال خارقين من مختلف الأنواع والأشكال، وكيفية تكييفها ضمن مسلسلات المانغا والأنمي.

ولفت يوكوتا، خلال ورشة حملت عنوان «طريقة رسم الروبوتات العملاقة وأبطال الأنيمي الخارقين»، أنظار الجمهور بجلسة رسم حية بقلم الرصاص، وسط جو تفاعلي نابض بالحياة، مقدماً جانباً من خبرته ومسيرته المهنية، حيث عمل مخرجاً ورساماً في العديد من أفلام ومسلسلات الرسوم المتحركة الشهيرة.

عالم المؤثرات

ومن جهته، قدم الفنان ماريو بريوسكي الحاصل على جائزة إيمي العالمية، والمشرف الرئيس على المؤثرات البصرية لعدة أفلام ذات إنتاج ضخم، خلاصة تجربته في عالم الأفلام والمؤثرات البصرية، التي امتدت لقرابة عشرين عاماً من العمل في التلفزيون الإيطالي، وكبرى شركات الإنتاج والمؤثرات، و(MPC) الشركة العالمية الأشهر في مجال المؤثرات البصرية والرسوم المتحركة.

وشارك بريوسكي تفاصيل مدهشة حول كيفية صنع مؤثرات بصرية تخدم القصة التي يسردها الفيلم، خلال ورشة عمل حملت عنوان «بيت التنين»، نسبة للمسلسل الشهير الذي يحمل نفس الاسم.استهل بريوسكي ورشته بالتطرق إلى أهمية ودور المؤثرات البصرية VFX، التي تستخدم في الأفلام لسرد القصة، مطلقاً عليها تعبير «الفن الخفي»، لأنها تخدع عين المشاهد، وتقنعه بأن ما يراه حقيقة واقعية، وقدم أول نصائحه للمشاركين في الورشة، قائلاً: «المؤثرات البصرية الجيدة هي التي لا ينتبه المشاهد إليها أثناء مشاهدة الفيلم، والتي تقنعه بأنها جزء من القصة التي يرويها الفيلم».