قدّم أولي هايت، الشريك المؤسس لاستديو «بلو زو»، رؤى قيّمة في شأن صناعة أفلام الرسوم المتحركة في كل مرحلة من مراحل الإنتاج، وأبرز الصعوبات والتعقيدات التي تواجه صناعة محتوى ترفيهي جذاب يناسب الجمهور من جميع الفئات العمرية، باستعراض دراسات حالة لبعض المشروعات التي عمل عليها الاستديو.

جاء ذلك في دورة متخصصة ضمن فعاليات «مؤتمر الرسوم المتحركة»، الأول من نوعه في المنطقة، وبعنوان «خلف الكواليس: كيف صنع استديو «بلو زو» المسلسلات والأفلام التي حازت جوائز عالمية؟»، فسلط هايت الضوء على مراحل العملية الإبداعية والتفصيلات الفنية التي أسهمت في تحول فيلم «بادنغتون» الشهير من مجرد فكرة إلى واحد من أكثر المشروعات نجاحاً في العالم. 

تحدٍّ

وأكد هايت في الدورة أن التحدي الأكبر في إنتاج «بادنغتون»، المستوحى من «Mr. Fox»، تمثّل في كيفية تقديم هذه الشخصية المعروفة بطريقة جديدة تعكس التطور التكنولوجي الذي وصلت إليه الصناعة، ومن دون المساس بجوهرها، مشيراً إلى الحلول التي ابتكروها لمواجهة هذه التحديات، إذ حرصوا على الحفاظ على الشكل الخارجي مع إجراء بعض التغييرات البسيطة في الأنف والجمجمة.

كما وظفوا مخيلة الشخصية الرئيسة والموسيقى التصويرية والألوان والإضاءة لخدمة السرد القصصي وجعله ملامساً للمشاعر وأقرب للحقيقة.

وأشار هايت إلى أهمية وجود فريق عمل موهوب لابتكار أفكار جديدة ومختلفة، وشدد على أن الخبرة والعمل الجاد ومنح الناس الفرصة للإبداع واستخدام أحدث برامج التصميم، كانت من أهم عوامل نجاح هذا المشروع ووصوله إلى العالمية على الرغم من الميزانية المحدودة التي خُصصت لإنتاجه.

قيمة

وجّه أولي هايت نصائح قيّمة لصناع المحتوى الواعدين في عالم الرسوم المتحركة، فأوضح أن المثابرة والشغف وعدم الاستسلام والبحث باستمرار عن فرص لتمويل مشروعاتهم والتفكير كما يفكر المخرجون وصناع الأفلام العالميين هي أهم أسرار النجاح في هذه الصناعة التنافسية، وأعرب عن أمله أن تكون هذه الفعاليات منصة لإلهام الجمهور ابتكار أفكارهم الخاصة.

وأسس استديو «بلو زو»، أحد الاستديوهات الرائدة في المملكة المتحدة، في سنة 2000، إذ أنتج منذ ذلك الحين مجموعة متنوعة من الأفلام والمسلسلات التي لاقت رواجاً في العالم، ورُشّح 19 مرة لجوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام «بافتا».