في عالم متسارع متدفق من كل جهة نحتاج لقوة تدفعنا لمواكبة التطور واللحاق بركب التنمية، وكما قيل إن «المعرفة قوة»؛ كتاب «فنُّ التعلُّم دليل ميسَّر لتحسين التعلُّم» يمهد لك الطريق بلغة سهلة مباشرة.

بعد المقدمة يبدأ الكتاب بـ«الفصل الأول الإعداد مفتاح» بعنوان «تحديد أهداف عملية التعلُّم» «ولكن، ما الذي يُلْزِمك بوضع أهداف تعلُّمية في المقام الأول؟»، و«ما الذي يُلْزِم الطلاب أيضاً للانخراط في عملية رسم أهدافهم التعلُّمية الخاصة؟» و«إلامَ يحتاج المرء حتى يشرع بعملية رسم أهداف ناجحة؟» فيجيب عن جميع هذه الأسئلة موضحاً أهمية قوة الحافز.

ووضوح الهدف وسبيله من غير تعقيد أو تأجيل بمساعدة أهل العلم والخبرة؛ ليوضح بعدها عناصر رسم الأهداف الجيدة والفاعلة وهي: التحديد، والتحدّي، والقرب، والمعنى ثم يقف عند أهمية التحلّي بالنظام، موضحاً معناه وسببه وغايته؛ ليهديك السبيل لتحقيق التوازن بين أنشطتك العلمية والاجتماعية والمدرسية، وما الذي يجعل البرنامج الجيد مهمّاً؟ مؤكداً أهمية التخطيط المسبق في النجاح.

يأتي الفصل الثاني «احسم أمر أسلوبك التعلُّمي الفريد» ويوصيك فيه باختيار الأسلوب التعلمي الأنسب لك معدداً أنواعها ومبيناً كيفية توظيفها وهي كالآتي: أسلوب التعلُّم البصري وأسلوب التعلُّم السمعي وأسلوب التعلُّم اللفظي، إضافة إلى أسلوب التعلُّم المادي أو الجسدي – الحركي.

وكذلك أسلوب التعلُّم الرياضي أو المنطقي ثم أسلوب التعلُّم البَيني أو الاجتماعي، وأخيراً أسلوب التعلُّم الشخصي أو الانعزالي؛ ليأتي الفصل الثالث أساليب تعلُّم لغة جديدة من الاستماع والفهم إلى الكلام والمفردات ثم القراءة والكتابة والقواعد بتوظيف التكنولوجيا واختيار البيئة المثالية للتعلم.

ثم يأتي الفصل الرابع «أساليب دراسة الرياضيات» يليه الفصل الخامس «أساليب دراسة العلوم» والفصل السادس «أساليب دراسة التاريخ»، ويقدم الفصل السابع «أساليب دراسة الفلسفة» محاضرات قائمة على المناقشة ليأتي الفصل الثامن «أساليب دراسة المهارات العملية».ط ويخصص الفصل التاسع «أساليب تعلم الأدب الإنجليزي» موضحاً بعدها كيف تهزم التسويف وكيفية تحسين الذاكرة ومدى تأثير المزاج في التعلم ليختم الكتاب باستراتيجيات تذكُّر ما تعلَّمته قبل الخلاصة.

كتاب تربوي يمهد لك الطريق سواء كنت طالب مدرسة أو باحثاً عن المعرفة وتطوير الذات والمهنة بلغة مباشرة وسهلة إضافة إلى تطبيقات عملية مُيسّرة، وقد أوصى الإمام الشافعي فقال:

أَخي لَن تَنال العِلمَ إِلّا بِسِتَّةٍ

سَأُنبيكَ عَن تَفصيلِها بِبَيانِ

ذَكاءٌ وَحِرصٌ وَاِجتِهادٌ وَبُلغَةٌ

وَصُحبَةُ أُستاذٍ وَطولُ زَمانِ