جاء فوز «دار العين للنشر» بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الـ17، لعام 2023، في فرع النشر والتقنيات الثقافية ثمرة لجهودها في «الاشتباك مع الواقع وقضاياه.

والطموح بتطوير الكتاب شكلاً ومضموناً»، إضافة إلى ذلك فإن الدار- وهي مصرية- مؤسسة ثقافية تسعى لجعل الكتاب جزءاً لا يتجزأ من حياة الإنسان، من خلال استراتيجية لا تهدف إلى الربح المادي، بل إلى تهيئة الإنسان العربي ثقافياً للحاق بمجتمع المعرفة.

وفي حوار لـ«البيان» قالت د.فاطمة البودي صاحبة ومديرة دار العين للنشر: «إن الفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب حلم راودني منذ سنين طويلة، وتحقق الآن، بحمد الله، بعد مشوار طويل يقارب ربع قرن عملت خلاله في مهنة النشر، وكان همي الدائم خلال هذا المشوار أن أنحاز إلى الكاتب، وتوفير محتوى ثقافي وعلمي وإبداعي بشكل متطور، مع مراعاة كل أصول النشر».

أهمية

وأضافت: «جائزة الشيخ زايد للكتاب تمثل لي وللدار أهمية كبيرة، كونها تحمل اسم رجل عزيز على قلوبنا أحب مصر، وأحبه كل المصريين، إضافة إلى مكانة الجائزة، ولذلك أشعر بالفخر والسعادة لحصولنا على الجائزة القيمة».

ووجهت مديرة دار العين الشكر لدولة الإمارات على جهودها ودعمها لحركة الثقافة العربية، موضحة أن مثل هذه الجوائز تعمل على تعزيز الحراك الثقافي العربي والعالمي، إضافة إلى تحفيز كل ناشر ومبدع بأن يكون لديه أمل في أن يصيبه الدور، ويأخذ الجائزة ليقترن اسمه باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وتابعت: «إطلاق الإمارات هذه الجوائز نابع من حبها للثقافة، ورغبتها في النهوض بالمجتمعات العربية، إلى جانب تبني الإمارات للعديد من الفعاليات الثقافية والدخول في شراكات عالمية.

ولا ننسى هنا معرض أبو ظبي الدولي للكتاب وشراكته لمدة خمس سنوات مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، ما أضفى على المعرض ثوباً مهنياً وتبادل حقوق الملكية الفكرية، ما جعل الإمارات قبلة للمثقفين والمبدعين من شتى أرجاء العالم».

تحفيز

وأكدت أن الجوائز مهمة جداً لتنشيط الحركة الثقافية، فبخلاف التقدير الأدبي وتسليط الضوء على التجارب الناجحة للمبدع أو لدور النشر يمثل التقدير المادي أهمية خاصة كونه يساعد الفائزين على استكمال خططهم، وتقديم الأفضل دوماً.

وبسؤالها عن انعكاس الفوز بالجائزة على مستقبل الدار توقعت البودي أن تشهد دار العين للنشر نقلة نوعية مختلفة بعد الفوز، موضحة أنها ستسعى إلى إدخال روافد جديدة في النشر، لم تقم الدار بنشرها من قبل، مثل النشر للأطفال مثلاً بآليات مبتكرة، مؤكدة أن هناك مشروعاً كبيراً للأطفال، وهو لا يهدف لخروج كتب مترجمة.

لكن كتب من تأليف وإخراج كتاب مصريين وعرب، كما أن هناك سعياً لإعادة الاهتمام بنشر كتب الفلسفة، مضيفة«أرى أن مثل هذه الكتب والأعمال الإبداعية الفكرية هي التي تهيئ القارئ العربي، لمواكبة التحديات والظروف التي نواجهها».

نجاح

وحول فرص نجاح المرأة ناشرة قالت البودي: «كنت أول امرأة تؤسس داراً للنشر بهذه الاستمرارية، وهذا التنظيم، وأنا اليوم سعيدة للغاية بوجود عديد من دور النشر المصرية، تقودها سيدات، يحاولن توخي الدقة في اختيار العناوين وإنتاج الكتب الهادفة».

ولفتت مديرة دار العين إلى أن حركة النشر العربية تضم مجموعة متميزة من الناشرات في مصر والإمارات وغيرهما، ففي الإمارات تحديداً عاصرت ميلاد داري نشر لصديقات لي في الإمارات.

وفي الختام نوهت الناشرة فاطمة البودي بأن دار العين للنشر تنتظر أيضاً نتيجة جائزة البوكر.