ثرية هي دبي بروائع المعمار والفنون التي تجتذب مبدعي العالم الأبرز لرصدها وعرضها في شتى المحافل والمنصات، ويبدو دأب المصور والفنان بابر أفزال، في الخصوص، إذ يرصد تفاصيل وتوليفات تناغم مفردات الجمال الطبيعي و ناطحات السحاب بالمدينة بطريقة جديدة، من خلال سلسلة من الصور المذهلة التي تجمع بين العمارة والبيئة والجو.
ويشرح أفزال، طبقاً لما جاء في تقرير خاص نشره موقع سي إن إن بالعربي، أمس، منطلقات خياراته وتركيزه في الصدد: «هناك العديد من الأماكن التي أحبها هنا في دبي، لا سيما المشهد المعماري المستمر في التطور كل عام، وهذا التطور يعد مصدر إلهام لي ويدفعني لالتقاط الصور من زوايا فريدة لمشاركة منظور مختلف عن المدينة». وحسب تقرير نشره موقع «سي إن إن» أمس، يستخدم أفزال البالغ من العمر 40 عامًا، مزيجًا من التصوير الطبيعي والمعماري وتقنيات الفن البصري لإبراز مدينة دبي كما يراها.
ويقول أفزال: «هناك عنصر واحد بقي ثابتًا في عملي، سواء كان ذلك التقاط مناظر المدينة أو الكثبان الرملية، ألا وهو التقاط مشاهد الشروق والغروب الضبابية في هذه المنطقة».
ويرى أفزال بأن الوعي للظروف المناخية ولّد نمط تحرير فريداً من نوعه وتقنية للتعبير عن رؤيته.
بدأ أفزال، وهو من مواليد باكستان، خوض تجربته مع الفن عام 2007، ويقول: «نما اهتمامي بالفن بعدما خضت تجربة تصوير وتحرير مناظر جبال مارغالا الجميلة في إسلام آباد، بباكستان».
ويتابع: «كنت أتجه نحو جانب تحرير الصور، إذ وجدت في تغيير الألوان والتباين جانبًا مذهلاً بالنسبة لي».
ويشرح أفزال أنه يقوم بتفقّد المواقع قبل البدء بالتصوير، وغالبًا ما يستغرق العديد من الساعات لالتقاط الصورة المثالية، يقضي بعدها أيامًا عدة في مرحلة ما بعد الإنتاج، يقوم خلالها بتعديل الصورة وتنفيذ رؤيته لإنشاء صور خيالية ومبهرة.
ويقول: «الفن يوفر وسيلة قوية للتعبير عن العواطف والتجارب الإنسانية، ويمكن استخدامه للتواصل بأفكار ومشاعر معقدة قد يصعب التعبير عنها بطرق أخرى».
ويهدف أفزال إلى تعزيز هذه التجربة من خلال عرض مفاهيم بصرية من زوايا مختلفة تسلّط الضوء على الجمال غير المرئي في الحياة الحضرية والطبيعة أيضًا.
وحازت أعمال أفزال على جوائز من جميع أنحاء العالم، ونشرت محليًا ودوليًا في المجلات وكتب التصوير الفوتوغرافي.
وفي الشهر الماضي، عُرض أحد أعماله الفنية، الذي يحمل عنوان «LUMINOUS» في مدينة نيويورك خلال فعاليات ملتقى «NFT NYC 2023» المرموق. وقد أنتج أفزال الكثير من أعمال NFTs (رموز غير قابلة للاستبدال) مستفيدًا من التنسيق الرقمي لإضافة رسوم متحركة وصور معقدة لإنشاء صور متحركة فريدة من نوعها تشبه الحلم.
