زار معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، مقر متحف الفن الإماراتي «للإبداع بيت» بمنطقة الحمرية بدبي بدعوة من الرئيس المؤسس الدكتورة رفيعة غباش ليتعرف على أقسام المتحف ومحتوياته التي تضم ما يفوق عن 360 عملاً فنياً قدمها أكثر من 100 فنان إماراتي بداية من جيل الرواد إلى المواهب الشابة في مجال الفنون البصرية المعاصرة عبر 4 قاعات كبيرة و8 غرف في الدور الأرضي و3 غرف في الدور العلوي وملحق مكون من 8 غرف، باتت اليوم مقراً دائماً لأعمال فنية وإبداعات مبتكرة للفنانين الإماراتيين من مختلف المدارس والأجيال.
بيت عوشة
وخلال جولته بحضور لفيف من الفنانين تعرف معالي زكي نسيبة على قصة مقر «للإبداع بيت» والذي يعد معلماً ثقافياً بارزاً في حي الحمرية في إمارة دبي كونه منزل عائلة الدكتورة رفيعة غباش وتحديداً والدتها الراحلة عوشة بنت الحسين، الذي تأسس عام 1968.
وتجول معاليه برفقه الدكتورة رفيعة غباش وبحضور الفنانة أسماء الغرير في قاعة العرض في الطابق الأرضي المخصصة لعرض أعمال الغرير وتسلط تلك الأعمال الضوء على إنتاجها الأدبي النثري أيضاً. وقام معاليه إلى جانب الفنانة التشكيلية عائشة السويدي بجولة حول قاعة العرض الدائمة باسمها في «للإبداع بيت» والتي تتضمن مجموعتها الفنية المرسومة بالأكليريك لأهم إصدارات طوابع البريد الإماراتية ومنها لوحة أول إصدار للطوابع وكان ذلك عام 1973 بعد قيام الاتحاد. ويتألف المعرض من 12 طابعاً من الطوابع الأصلية وتكونت من طابع لصورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشعار الدولة وطابع للعلم وطوابع تجسد معلماً بارزاً من كل إمارة.
إرث ثقافي
وأشاد معالي زكي نسية بتنوع الأعمال الفنية والتشكيلية المعروضة لجيل الرواد والمواهب المبدعة، وصالات العرض وكذلك استثنائية الرواق الثقافي في منزل الوالدة الراحلة «عوشة بنت حسين» بمنطقة الحمرية في ديرة مؤكداً أنه يعد إرثاً ثقافياً وحضارياً ملهماً في إمارة دبي. وأشار إلى أن الدكتورة رفيعه غباش استثمرته كأول مشروع قومي من نوعه لعرض ودعم الفنون الإماراتية ويسهم البيت في إبراز مسارات الفنون المزدهرة في الدولة، ويعمل على ترسيخ مكانة الدولة كوجهة عالمية للإبداع والمبدعين.
جذور
وقالت الدكتورة رفيعة غباش: سعيدة بكون متحف الفن الإماراتي «للإبداع بيت» داعماً لحراك الفنون الإماراتية ومواهبها، ومساهماً مؤثراً في اكتشاف وعرض أعمال جديدة عبر البيت الذي نشأت فيه وتم بناؤه في عام 1968 وانتقلنا للعيش فيه في عام 1970 وأقمت فيه حتى عام 2004.
وشددت على أن الموقع الجغرافي هو الأهم بالنسبة لها، مؤكدة أن ما يحركها هو الأماكن والتاريخ والذكريات، فإصرارها على وجود متحف المرأة في سوق الذهب نابع من إيمانها بأن هذه المنطقة هي قلب دبي النابض، وفيها نوع من الحركة والحياة الإنسانية والتجارية التي تعتمد على الإنسان، فالجذور العميقة تجعلها تفكر بطريقة مختلفة.
وأشارت إلى أن هذا البيت مرّ بتجارب قاسية بعد رحيل والدتها، ولهذا أصرت على تنفيذ المشروع في بيت العائلة، لأن ما يحركها قلبها قبل عقلها، وهو اليوم بات ينبض من جديد بصوت الفنون الإماراتية وإبداعاتها.
