انطلقت أول العروض لمسرحية الأطفال «جزيرة القمر» على مسرح مركز رأس الخيمة الإبداعي التابع لوزارة الثقافة والشباب، وهي من تأليف الشيخة سارة بنت محمد بن ماجد القاسمي، وإخراج عبدالله الحريبي، وتستمر العروض على مدار 4 أيام، وتستهدف حضور أكثر من 1000 طالب وطالبة من مدارس رأس الخيمة يومياً، خلال فترة العرض.
تشجيع
وأكدت الشيخة سارة بنت محمد بن ماجد القاسمي أن فكرة العمل تستهدف تعزيز مشاعر الأطفال تجاه العائلة ودور المعلم، مشيرة إلى أن الطفل يستقبل الرسائل ويستشعرها، من خلال الأعمال المسرحية، عبر خصائصه البصرية والصوتية، ولذلك تم كتابة النص لحث تلك الفئة على حب العائلة، والتي بها سنعيش في مجتمع آمن.
وأشارت إلى أن حصولي على جائزة أفضل مؤلفة في مهرجان الإمارات لمسرح الطفل عن مسرحية «بحيرة السلام» أعطتني الحافز إلى تقديم عمل يليق بمستوى الأطفال، حيث إن كتابة نصوص العمل للطفل يمثل تحدياً في كيفية إيصال المعلومة إلى عقلية الطفل، واستيعابه لتلك الفكرة.
وتمكن النص من إيصال رسائله التربوية للأطفال، خلال عرض اليوم الأول من العمل المسرحي، حيث نجح المخرج في بناء مكون مسرحي ممتلئ، من خلال العمل على تفاصيل العرض، وضم الخلفيات ثلاثية الأبعاد لرفع مستوى المسرحية وإدخال الإبهار، إلى جانب اعتماده على أداء الممثلين، الذين أتقنوا أدوارهم، والاستعراضات والأزياء التي أضافت بعداً جمالياً على العرض، وجذبت انتباه الجمهور من طلبة المدارس.
قوة الحب
وأوضح المخرج عبدالله الحريبي أن العمل الذي يقدمه أبطال المسرح، محمد عبده، وخليفة البحري وخالد المرزوقي وعبدالله أنور وعهود الجسمي ومحمد جاسم، والوجوه الجديدة، منار الدين وجودي ومحمد جمال، يروي قصة جزيرة القمر الأسطورية، التي يعيش شعبها في قوة تكمن بحبهم لبعضهم البعض حتى سطروا أجمل حكاية في جزيرتهم، إلى أن يسقط على الجزيرة حجر مضيء من السماء أنارها وأسعد شعبها، وجعلهم مميزين بقدرات نادرة ليس لها مثيل.
وتدور أحداث العمل المسرحي، حول سقوط حجر مضيء من السماء على جزيرة القمر، أنار الجزيرة وأسعد شعبها وجعلهم يتميزون بقدرات نادرة، ليس لها مثيل، وعلى الجزيرة معلم مسؤول عن حماية أهل الجزيرة والحجر، وعليه أن يزرع الصفات الحميدة في أبناء الجزيرة، وأن يختار في كل عام شخص يكون مسؤولاً عن حجر القمر، وكانت شخصية «بلول» الأخ الأكبر في الجزيرة، والمرشح للتويج بحماية الحجر في هذا العام، ولكنه مغرور ومتكبر على إخوته، وعندما أتى دوره في تولي المسؤولية كان للمعلم رأي آخر بأن يعطي «بلول» درساً لتغيير صفاته السيئة، فحينما شعر «بلول» بأن المعلم غير راض عنه قرر أن يغادر الجزيرة، وعدم العودة إليها.
صفات طيبة
وبعد مغادرة «بلول» الجزيرة قابل «كشكوش» و«كشكوشة» اللذين يمتلكان صفات الطيبة وروح المرح والحيوية العالية، فعندما سمعا مشكلة «بلول» أخذاه إلى الساحر الكبير، ليروي له قصته، بهدف تحقيق أحلامه، ليقرر الساحر سرقة الحجر، من خلال إقناع «بلول» من الجزيرة، ولكن قبل سرقته انتبه المعلم لذلك، وقام باستبدال الحجر بآخر مزيف، ليسرقه «بلول» ويسلمه للساحر الكبير، الذي لم يستطع فعل شيء لأنه حجر مزيف.
ويقرر «بلول» العودة للجزيرة، بعد اكتشاف خطأه تجاه عائلته وأهل الجزيرة، ويواجه المعلم الذي أخبره بأن سلوكه الخاطئ أوهمه بقدرته على العيش بعيداً عن العائلة، التي هي القوة الحقيقية لدينا، وليس الحجر، ليفاجئه المعلم بأنه كان هو المتوج بحمل وحماية الحجر هذا العام.
