صدر أخيراً العدد (79)، لشهر مايو (2023)، من مجلة (الشارقة الثقافية)، التي تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة، وقد جاءت الافتتاحية بعنوان (تعزيز المناهج الثقافية)، تتناول فيها دور المدرسة في تكوين الشاعر المبدع، والأديب الأريب، والعازف المميز، والمفكر الناقد، والفيلسوف الحكيم.. وتشير إلى أهمية العلاقة بين التعليم والثقافة، وأن المدرسة يمكن أن تكون بداية النهضة الأدبية والفكرية. لذلك؛ يجب تعزيز المناهج الثقافية، ليس لضمان نجاح العملية التعليمية، وتحقيق الأهداف المرسومة فقط، ولكن أيضاً لتكون المدرسة بوتقة لتخريج الأدباء والمبدعين، بذلك تتحقق رسالتا التعليم والثقافة في الوقت نفسه.

أما مدير التحرير نواف يونس؛ فيؤكد في مقالته (حفيدات «شهرزاد» يتألقن روائياً)، أن الدفقة الساحرة والمرتكز الأساسي للرواية النسوية، جاءت عن طريق: مليكة الفاسي، وعائشة عبدالرحمن، وليلى بعلبكي، وسعاد منسي، وأمينة السعيد، وصفاء خلوصي، وغيرهن ممن استكملن تلك المسيرة، حتى ترسخت أعمدة الرواية النسوية عربياً، مع تألق غادة السمان، وكوليت خوري، وفاطمة المرنيسي، وليلى العثمان، ونوال السعداوي، وغيرهن ممن تجرأن على كل الفرمانات وقائمة المحظورات، إضافة إلى التحرر اللغوي والفني في أجناس وأشكال السرد والكتابة، ما شجع على ظهور الأجيال الروائية النسوية المتوالية من حفيدات «شهرزاد»، واللواتي أصبحن يتسيّدن المشهد الروائي النسوي.

تفاصيل 

وفي تفاصيل عدد (مايو)، يتناول يقظان مصطفى نابغة الفلك والرياضيات وشاعر (الرباعيات) عمر الخيام، الذي طبع بصمته في كتاب التاريخ، ويستعرض د. محمد خليل مؤثرات التراث العربي في الأدب الأوروبي، وغيرها من الموضوعات الهامة.

في باب (أدب وأدباء)؛ ترصد سهير عبدالحميد مقدمات طه حسين، التي كتبها لتلامذته ونظرائه من المفكرين، ويقدم محمد صلاح غازي مداخلة حول رؤية العالم في رواية خيري شلبي، وتكتب ذكاء ماردلي عن الشاعر جورج صيدح، الذي نظم الشعر بالعربية والفرنسية والإسبانية، ويتناول حاتم السروي الأخوات برونتي.. ورواياتهن من أمهات الأدب العالمي، فيما تطل د. بهيجة إدلبي على عالم عبدالستار ناصر، حيث غواية السفر وسؤال الوطن، ويتوقف أحمد أبوزيد عند الفيلسوف لويس جارديه، الذي وضع كتاب (الإسلام دين لكل العصور)، ويكتب د. نورالدين محقق عن الشاعرة فوزية البيض وصورها الشعرية الدالة على الامتداد، بينما تحاور سليمى حمدان الشاعر نعيم تلحوق، الذي جمع بين الشعر والسرد والصحافة، ويستعرض د محمد ياسين صبيح الكتّاب، الذين برعوا في كتابة القصة القصيرة، وتركوا بصمة جمالية مميزة، وتتناول عبير محمد المفكر إحسان عباس، الذي يعد عميد النقاد والمحققين العرب المعاصرين، ويحاور سعيد الفلاق الروائي عبد الكريم جويطي، الذي يرى أن المبدع يكتب نصاً واحداً بصيغ متعددة، ويكتب صابر خليل عن غفور غلام سفير الأدب الأوزبكي، وغيرها الكثير من الموضوعات.

ونقرأ في باب (فن. وتر. ريشة)؛ الموضوعات الآتية: دالندا الحسن تقاوم طمس الهوية بإحياء التراث– بقلم محمد العامري، أحمد الطيب العلج ترك ذاكرة مسرحية تميزه– بقلم د. أسامة خضراوي، الشارقة تشهد فعاليات مهرجانَي (أيام الشارقة)، و(المسرح الخليجي)، ثقافة المقاومة.. خورفكان والغزو البرتغالي – بقلم عبدالعليم حريص، ناصر خمير.. الأديب الروائي المخرج– بقلم د. مرام محمود ثابت.

مقالات

وتضمّن العدد مجموعة من المقالات، وهي: المسؤولية المجتمعية في وطننا العربي– بقلم د. محمد صابر عرب، الثقافة والفن.. حاجة إنسانية– بقلم د. حاتم الفطناسي، من وحي ثقافة الإبداع– بقلم نبيل أحمد صافية، قراءة في رواية (ضلك على الدروب)– بقلم اعتدال عثمان، تألق الرواية النسائية الشبابية المعاصرة– بقلم حاتم صادق خربيط، ثقافة احترام الوقت– بقلم أنيسة عبود، السيرة الروائية في الأدب العربي المعاصر– بقلم عبدالواحد لؤلؤة، وغيرها من المقالات الأخرى.

وفي باب (تحت دائرة الضوء) قراءات وإصدارات: كشف المتون.. مقاربات في تراثنا الأدبي– بقلم أبرار الآغا، كتاب موسوعي لتاريخ وأعلام الصحافة العربية– بقلم ناديا عمر، حكايات من السهول الإفريقية– بقلم ثريا عبدالبديع، نوّارة.. تكتب عن حياة والدها (الفاجومي)– بقلم سعاد سعيد نوح، فن المسرح– بقلم نجلاء مأمون، الثنائيات في (ماذا نلعب؟)– بقلم مصطفى غنايم، محمد العامري (يمحو سيرته وينأى)– بقلم إنتصار عباس، قامات.. وقفات.. ذكريات – بقلم محيي الدين محمد.

ويحتوي العدد على مجموعة من القصص القصيرة، والترجمات لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب، وهي: د. نبيلة مسعودي (رقصة الوجع) قصة، (رقصة الوجع) الفن ومعنى الحياة/ نقد بقلم د. سمر روحي الفيصل، د. حنان الشرنوبي (أنفاس) قصص قصيرة جداً، منير عتيبة (رؤى) قصص قصيرة جداً، حمادة عبداللطيف (الطريق) قصيدة مترجمة، إضافة إلى تراثيات عبدالرزاق إسماعيل، و(أدبيات) فواز الشعار، التي تضمنت جماليات اللغة وفقه اللغة.