أقامت إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بالتعاون مع جامعة الوصل، ورشة عمل بعنوان «جمع التراث الثقافي غير المادي»، لطلبة برنامج «إنجاز»، تم خلالها شرح ضرورة الاهتمام بالتراث الشفاهي، واستعماله كمرجع تاريخي، حيث أصبح هذا النوع من التراث يلقى اهتماماً في الأوساط الثقافية والعلمية المهتمة بالتراث.
قدمت الورشة فاطمة محمد، ومريم الزعابي من مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث تحدثتا فيها عن علاقة التراث الشفاهي بالتاريخ، وأهمية المصادر الشفاهية، كمصدر حقيقي وموثوق في تدوين وحفظ، الكثير من التفاصيل، شرط أن تتوافر فيها مجموعة من الشروط، ومن ثم تحويل الرواية الشفاهية إلى تاريخ مدون الأمر الذي يضمن استدامته.
حيث أشادتا بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تسجيل العديد من عناصر ورموز التراث الإماراتي غير المادي في اليونسكو بموجب اتفاقية صون التراث لعام 2003.
وهدفت الورشة للتعريف بأفضل الطرق والوسائل العلمية الكفيلة بصون وحفظ الموروث التراثي، ونقله بين الأجيال، والتعريف به على الصعيدين الإقليمي والعالمي، كالأمثال والحكايات والقصص الشعبية والأغاني والأهازيج، والكثير غيرها مما يزخر بها الموروث الشعبي الإماراتي.
برنامج «إنجاز»
من جانبهن أكدت طالبات برنامج «إنجاز» على إسهام الورشة في إثراء معرفتهن بطريقة جمع وتدوين التراث الشفاهي، وكيفية حفظه وأرشفته بالاعتماد على الطرق العلمية، وآلية توفيره للباحثين والدارسين، وكذلك للمهتمين بمعرفة المزيد من المعلومات عن الموروث التراثي والثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأُطلق برنامج «إنجاز» ضمن مبادرة «أبشر» التي أطلقها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، حيث تعمل جامعة الوصل، من خلال هذا البرنامج العلمي إلى تأهيل وإعداد الطالبات لسوق العمل، وإكسابهن المهارات العملية التي تؤهلهن، للانخراط في العمل.
كما يسعى البرنامج إلى توفير فرص عمل للمتخرجات في البرنامج في القطاعين العام والخاص، عن طريق كادر مؤهل ومتخصص، ومن خلال قاعدة بيانات عن الشواغر المتوفرة في مؤسسات الدولة، ويضم البرنامج حالياً أكثر من 300 طالبة، وبلغ إجمالي المتخرجات من البرنامج منذ انطلاقته، 1399 متخرجة، في فرعي البرنامج بدبي، والفجيرة.
وقالت فاطمة بن حريز مدير إدارة البحوث والدراسات في المركز: تأتي هذه الورشات، لتعزيز وترسيخ الثقافة التراثية الإماراتية الأصيلة بين الأجيال، وتعميق دورهم وتفعيل مشاركتهم في صون وحفظ هويتنا الوطنية.
وأضافت: انطلاقاً من رؤية مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث لتمكين الأجيال الإماراتية وتطويرها، فيما يخص معرفتها بالتراث الوطني، بما يُسهم في رفد المشهد الثقافي بالمزيد من الطاقات البشرية، والتي تعزز بدورها مكانة التراث والهوية الوطنية التي نفتخر بها.
