مبدعون كثيرون يبادرون إلى تخصيص أعمال تحاكي أجواء عيد الفطر وتثري أيامه، وخصوصاً من المسرحيين، إذ تبدأ مبكراً التحضيرات للعروض المسرحية في المجال.

وفي هذا السياق، يعرض مسرح دبي الأهلي مسرحية بعنوان «الدوام لله» على خشبة مسرح مركز عجمان الإبداعي، لتضيف روحاً من الكوميديا والبهجة خلال أيام عيد الفطر، وتدور القصة حول شركة وما فيها من مواقف وشخصيات، تعكس الحياة اليومية للموظفين والباحثين عن العمل، بشكل كوميدي مع رسالة قوية في النهاية تؤكد قيمة وأهمية العمل.

إضافة إلى وجود شخصيات وأحداث وخطوط أخرى، وطبعاً كل ذلك يدور في قالب كوميدي اجتماعي.

العرض من بطولة: الفنان مروان عبدالله صالح، موسى البقيشي ومشاركة كل من: طلال محمود، أحمد مال الله، بدر حكمي، ولأول مرة في المسرح الكوميدي عبدالله المهيري وخولة عبد السلام.

تنوع

«البيان» التقت مؤلف نص المسرحية طلال محمود ليحدثنا عن العمل، حيث قال: مسرحيات العيد هي الضوء الأخضر لعبور المسرح في شارع الجمهور، ويجب علينا أن نختار ونصنع لنا مواسم مسرحية أخرى تظل موجودة طوال السنة، خصوصاً في ظل دعم وزارة الثقافة والشباب التي توفر لنا أماكن العرض على مسارحها في مدن الدولة.

وتتنوع العروض بما فيها من المسرح الخاص بالطفل والمسرح الفكاهي الموجه للكبار، وهو بحد ذاته مكان ترفيهي شأنه شأن الأماكن الأخرى ويجب علينا استغلال هذا الأمر، وسوف تكون هناك حركة نشطة متوازنة ما بين المسرح الإماراتي الخاص بالمهرجانات، والمسرح الموجه للجمهور العام.

مقياس

وبسؤالنا الفنان مروان عبدالله صالح، ممثل ومخرج العرض المسرحي، عن مدى نجاح واستمرار العروض في كل موسم، قال: مقياس النجاح هو الجمهور الذي ما زال يحضر للعروض منذ البداية مع مسرحية «عرس الاثنين»، إذ إننا منذ عام 2016 نرى الإقبال على المسرحيات بجميع عروضها في كل مدن الدولة ومسارحها.

ويتابع: الهدف من عرض هذا العمل هو مسك العصا من الوسط في هذه التجربة، بحيث إننا نقدم عملاً فكاهياً وفي الوقت نفسه نسلط الضوء على بعض المواضيع المتعلقة في بيئة العمل والباحثين عنه وكل ما يتعلق بالفرد والوظيفة، وستستمر العروض.

ولكن دائماً هناك نقطة البداية، ونستمر في العرض بمقر المسرح في عجمان التابع لوزارة الثقافة والشباب، فهو يتيح لنا كل السبل من أجل ظهورنا بشكل لائق، وتعاونهم معنا يجعلنا نستمر من دون أي عوائق.

ثنائي

وقد شكل المؤلف طلال محمود والمخرج مروان عبدالله صالح ثنائياً مسرحياً ناجحاً، هذا ما يؤكد عليه نجاح عرضيهما الأخيرين: «سمعون في زمن فرعون» و«سكة غبر»، حيث استمر عرضهما ما بين عجمان والفجيرة لفترة جيدة، وقد قام الثنائي بنقلة نوعية في المسرح الإماراتي، حيث استطاعا أن ينعشا شباك تذاكر المسرح ويضعا بصمة لن ينساها المسرح الإماراتي.

ويؤكد ذلك انتظار الجمهور في كل موسم عيد ونفاد أغلب التذاكر، وذلك رغبة من الجمهور بالاستمتاع بما يقدمونه من سينوغرافيا ومحتوى وحس كوميدي وأداء استعراضي يأخذ الجهد الكبير من المخرج والممثلين لإتقان عرض مسرحي مميز يقبل عليه الكبار والشباب.

رسالة

وعن الهدف والرسالة التي يود إيصالها المؤلف محمود من خلال العروض الناجحة في كل مرة، يقول: إن هناك مسرحاً محلياً بجودة عالية تضاهي تلك الأعمال التي نراها على المستوى الخليجي، وكل نجاح مرتبط بعلاقة الجمهور، وبأعمالنا نرتقي بذائقة كل فئات المجتمع، وسوف نستمر، والعروض ستصل إلى جميع مدن وإمارات الدولة.