نظمت الشاعرة الإماراتية نايلة الأحبابي مجلسا نسائيا رمضانيا بعنوان "الاستدامة نبض الإبداع"، أدارته جميلة إسماعيل الصحفية في صحيفة البيان، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات الوطنية الرائدة، حيث أكدن على أن إعلان صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، 2023 «عام الاستدامة» في دولة الإمارات، تحت شعار «اليوم للغد» يؤكّد التزام الإمارات وقيادتها بنهجها ورؤيتها الاستراتيجية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة محلياً وعالمياً.

وأوضحن في الوقت ذاته أنه من الممكن تحقيق الاستدامة أيضا في العديد من جوانب الحياة كالأسرة، والثقافة والإبداع، والفن التشكيلي. 

وفي هذا الإطار قالت الشاعرة نايلة الأحبابي: "إن الإبداع لدى أهل الإمارات ليس وليد اللحظة، وليس حتى عبارة عن ظاهرة جديدة، بل تمتد جذورهما إلى عهود قديمة، وأن التجربة الإبداعية تواصلت مع قيام دولة الاتحاد من خلال عمل مجتمعي مستدام. وأريد التنويه على أهمية الإبداع كعنصر رئيس وموضوع محوري، الأمر الذي ينبغي تكثيف الجهود لتحقيق الاستدامة الشاملة في الإبداع بكل عناصرها ومقوماتها وأنواعها، لاسيما الثقافي والمعرفي والشعري والتشكيلي والروائي وغيرها الكثير". 

كما قالت كفاح الزعابي عضو المجلس الوطني الاتحادي: "أستطيع القول بأن الاستدامة هي أسلوب حياة وعمل، وهي مسؤولية جميع شرائح المجتمع، ودور تكاملي بين الجهات الحكومية والمحلية والمؤسسات والأفراد بحيث يهدف إلى الحفاظ على تماسك وترابط الأسرة واستقرارها، بمعنى النجاح في تحقيق استدامة الأسرة الإماراتية، والذي سينعكس بالتالي على المجتمع ويسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكا وتميزا يعمل على دفع عجل التنمية والتطور في الدولة".

ونوهت إلى نقطة مفادها ضرورة تكاتف جهود الجهات المعنية في بناء أسرة إماراتية تسهم مع القيادة الرشيدة في تحقيق جميع الاستراتيجيات والأهداف التي من شأنها أن تحقق رؤى وتطلعات وطموحات الدولة. 

وأوضحت الدكتورة ماجدة العزعزي، رئيس مجلس إدارة "إم جلوري القابضة" على حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على تعزيز مفهوم الاستدامة في كافة القطاعات، وإرساء بنية تحتية متكاملة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما سنت العديد من التشريعات لضمان بيئة مستدامة.  ومن تلك الخطوات قيام الدولة بتنفيذ مشاريع كبيرة ومميزة في الاستدامة، منها المشاركة في تنفيذ 14 مشروع بغرض تقليل الانبعاثات الغازية للبيوت الزجاجة، وإنشاء 130 سد وحاجز مائي، وإنشاء 33 محطة تحلية لتوفير احتياجات الماء، التشجير وزيادة مناطق الغابات الخضراء منذ عام 1990، وتأسيس مدينة مصدر في أبوظبي، ومؤخرا إنشاء مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في دبي.

وأضافت: "وتماشيا مع فكر وخطى حكومتنا قمت في عام 2019 بتأسيس مجموعة "إم جلوري القابضة" والتي من خلالها تبنيت فكرة تحويل أعمالي الاقتصادية المعتادة إلى أعمال اقتصادية مستدامة، ومنها قمنا بمشاريع مستدامة ذكية في داخل الدولة وخارجها. وبتلك الخطوات الثابتة قمنا بتطوير عدد من السيارات صديقة للبيئة مثل تصنيع أول سيارة كهربائية في الشرق الأوسط "الدماني"، وقمنا بتطوير سيارة "بيك أب" في جمهورية مصر تعمل بالغاز الطبيعي وذلك للتقليل من الانبعاثات الكربونية، كما قمنا مؤخرا بإطلاق مشروع جزيرة اللولو في زنجبار وهي المدينة الذكية المستدامة الأولى في أفريقيا. ولازالت هناك مشاريع أخرى نعمل عليها في إطار الاستدامة". 

وقالت الدكتورة منيرة محمد الرحماني أول مدربة إماراتية معتمدة في الخرائط الذهنية: "من الممكن تحقيق استدامة الإبداع بواسطة الخرائط الذهنية لأنها أداة من أدوات الإبداعية التي تساعد على توليد الأفكار، وتحقيق الأهداف والتخطيط للمستقبل أيضا. كما أريد التنويه إلى أهمية الخريطة الذهنية لشتى الشرائح المجتمعية ليكونوا أكثر نجاحاً وإبداعاً مستخدمين عقولهم بشكل أكثر فعالية، فالخريطة الذهنية يمكن أن يوظفها الإنسان في مختلف مجالات الحياة وتحسين التعليم والتفكير بصورة واضحة وأداء أفضل". 

وأشارت الفنانة التشكيلة فاطمة الحمادي إلى أن الفكرة الرئيسية للفن المستدام هو زيادة الوعي العام تجاه القضايا البيئية والاجتماعية وغيرهما وذلك عبر الأعمال الفنية.

وأضافت: "إذ يسعى الفنانون في الإمارات إلى توظيف استخدام الموارد الطبيعية في أعمالهم الفنية وتشجيع المجتمع على أن يصبح أكثر وعيا بتأثيرها، وإعادة تدوير واكتشاف الموارد الطبيعية المتاحة، وتشجيع أفراد المجتمع على المضي قدما نحو هذا التوجه بدعم الاستدامة بالاعتماد على الموارد الطبيعية في شتى المجالات لخلق بيئة مستدامة".

وأوضحت منى الجابري، مدربة معتمدة دوليا بأنه يتمثل دور المرأة الإماراتية وريادتها وعطاءاتها البارزة، من خلال دعم وتحقيق النمو المستدام للوطن، بالإضافة لدورها الرئيسي في رسم مستقبل مستدام وأكثر إشراقاً للأسرة والمجتمع.