يتسم المشهد الفني في دبي بجمالياته وحيويته العالية، وما يمتلكه من تجارب استثنائية، تبرز جاذبية الإمارة وتطورها المجتمعي، وتعكس نظرتها نحو المستقبل، وتعزز رؤيتها الثقافية الطموحة بأن تكون مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

وها هي دبي التي تعودت العزف على وتر الألوان تسير بخطوات ثابتة نحو إثراء هويتها الإبداعية، مستندة في ذلك إلى استراتيجية الفن في الأماكن العامة الهادفة إلى تحويل الإمارة إلى معرض فني عالمي مفتوح ومتاح للجميع، بما تقدمه من أعمال وتركيبات فنية، تعزز الثقافة البصرية وروح الابتكار، وتسهم في إثراء القطاع الثقافي والفني في المنطقة، وتدعم اقتصاد دبي الإبداعي، حيث تتولى هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» مهمة تفعيل الاستراتيجية، وتحديد خريطة توزيع الأعمال الفنية التركيبية الضخمة حول الإمارة.

بيئة مستدامة

وفي هذا الصدد أشار الدكتور سعيد مبارك بن خرباش، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في «دبي للثقافة» إلى أهمية الفن ودوره في تأسيس بيئة إبداعية وفنية مستدامة، وما يمتلكه من قدرة على دعم السياحة الثقافية وترسيخها، لتشكل أحد روافد الاقتصاد الإبداعي، وقال: «يمثل» الفن في الأماكن العامة «جزءاً من منظومة الفنون التي تحتضنها دبي، وتكمن أهميتها في ما تمتلكه من قدرة على إبراز ما تتمتع به الإمارة من ثقافة إبداعية وبصرية، إلى جانب تفعيل مساهمة أصحاب المواهب الإبداعية في تنشيط وإثراء المشهد الفني المحلي، من خلال التعبير والمشاركة والتفاعل، والحوار غير المباشر بينهم وبين الجمهور، ما يرفع من مستوى الذائقة العامة، ويضفي لمسات جمالية خاصة، تزين مناطق الإمارة المختلفة».

شراكة وجسور

وأكد بن خرباش أن «دبي للثقافة» تسعى عبر الفن في الأماكن العامة إلى تنشيط الحركة الفنية المحلية. وأضاف: «تمثل استراتيجية الفن في الأماكن العامة منصة مهمة لتمكين الفنانين والمبدعين ورواد الصناعات الثقافية والإبداعية من إبراز مواهبهم ورؤاهم الفنية في عدد من مواقع الإمارة، ورفع مستوى انخراط المجتمع وتفاعله مع أعمالهم، ومساعدته على اكتشاف أشكال متنوعة من التعبير الفني خارج حدود الغاليريهات والمعارض الفنية»، منوهاً بأن عملية تفعيل استراتيجية «الفن في الأماكن العامة» أسهمت في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومد جسور التعاون مع مؤسسات وجهات فاعلة على الساحة الفنية، وهو ما تجسد في مجموعة الدعوات المفتوحة، التي أطلقتها الهيئة خلال الفترة الماضية، لتحفيز المبدعين والفنانين على المشاركة في تنفيذ تركيبات فنية ضخمة في منطقة الحضيبة مقابل متحف الاتحاد، ومنطقة الجداف، وحي الشندغة التاريخي وغيرها.