نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة، أول من أمس، أمسية نقاشية لرواية «رسائل عشّاق» للكاتبة الإماراتية فتحية النمر الصادرة حديثاً، وتحدث في الأمسية الناقد عبدالفتاح صبري، وأدارها الصحفي الأمير كمال فرج، وذلك بحضور الدكتور عمر عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة النادي، وكاتبة الرواية فتحية النمر.

الناقد عبد الفتاح صبري في مستهل حديثه عن الرواية قال: إن ما لفت انتباهه عند قراءته لهذه الرواية أنها تقتحم بجرأة علاقات مجتمع المدينة الإماراتي التقليدي، مجتمع ما قبل قيام الدولة.

فتفكك العلاقات الداخلية للأسرة والعلاقات الخارجية لها على حد سواء، وهو تناول نادر، فبالرغم من أن هناك ثلاث روايات تناولت حياة الأسرة في تلك الحقبة وهي رواية «شجن بنت القدر» لسارة الجروان، و«شارع المحاكم» لأسماء الزرعوني و«روز» لريم الكمالي، إلا أن تلك الروايات حامت حول علاقات أفراد الأسرة الواحدة في ما بينهم.

خلص عبد الفتاح إلى أن فتحية النمر استطاعت بناء نسيج من العلاقات الداخلية بين أفراد أسرة، وتتبع حيواتهم كل على حدة، ثم ربطها بالحكاية العامة، وأن كل الشخصيات في الرواية هي شخصيات بها عوار وغير سوية، بسبب الانقلاب الذي حدث في حياتها، عندما تزوج ذلك الأب، الذي بدأ رجلاً طيباً مثابراً في حياته بتلك الفتاة الصغيرة.

ولم يلتفت إلى مشاعر أفراد أسرته، فأحدث بذلك زلزالاً لحق كل فرد من أسرته، وتجاوزهم إلى المجتمع من حوله، مختتماً حديثه بأن قيمة رسائل عشاق أنها تعمقت في المجتمع الماضي، وعلاقاته مجتمع المدينة الساحلية بشكل خاص.

المجتمع والإنسان

الكاتبة فتحية النمر قالت في مداخلتها بالمناسبة: «كل أعمالي كانت عن المجتمع المعاصر والإنسان المعاصر، لكنني لاحظت في السنوات الأخيرة أن منظومة القيم والعادات والتقاليد بدأت تخمد في مجتمعنا، ونحن لنا هويتنا وجذورنا، التي لا غنى لنا عنها، وينبغي أن نغربل تراثنا ونسائله، ونركز على جوانبه المضيئة».