ألقى الدكتور أحمد زايد في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية محاضرة، بعنوان «الحقل الديني: حدوده، خطاباته، تناقضاته»، أول من أمس في قاعة المحاضرات بالمؤسسة.

ورحب الدكتور سليمان الجاسم نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة بالمفكر الكبير، الذي فاز بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في حقل الدراسات الإنسانية والمستقبلية، وقال: إن أحمد زايد أحد أبرز علماء الاجتماع المعاصرين، ومن القليلين، الذين أسسوا مدرسة مصرية عربية في علم الاجتماع تُعنى بفهم المشروع الحداثي ونقد الذات.

وأضاف الجاسم: إن أحمد زيد انشغل بتجديد الخطاب الديني، وبقضايا الطبقة الوسطى، من خلال تقديمه قراءة واعية لمفهوم رأس المال الاجتماعي، ونقد المشروع الحداثي، وطرح بعض القضايا الاجتماعية المرتبطة به.

وقسم الدكتور أحمد زايد محاضرته الحقل الديني إلى ثلاثة أقسام: حدود هذا الحقل، خطاباته ومخرجاته، تناقضات هذا الخطاب، وحلل كل قسم بشكل علمي ممنهج، وجاء بأمثلة حية من الحياة العامة، واستشهد بعلماء اجتماع مثل بيير بورديو ويوركهايمر وغيرهما، وخلص إلى أن هذه الحقل متجدد حسب العصر، الذي ينشط فيه، ولكنه لا يغير محتواه، بل يغير شكله وطريقته.

وفي ختام الأمسية شارك عدد من الحاضرين بطرح الأسئلة أو بإضافة فكرة أو معلومة إلى ما قاله المحاضر، ثم شكر الدكتور سليمان الجاسم المفكر أحمد زايد، وقدم له درعاً تذكارية باسم مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية.

إسهام علمي

أعاد أحمد زايد الاعتبار لمفهوم علم الاجتماع الريفي، من خلال تركيز الضوء على الريف بوصفه حقلاً دراسياً متميزاً، وجمع على نحو أصيل بين البحث التاريخي، والبحث الميداني، فضلاً عن ذلك فإن كتابته السوسيولوجية استهدفت شريحة واسعة من القراء، ابتداء من القارئ العادي حتى الكاتب والباحث المتخصص، وهو ما أضفى على أعماله أهمية كبرى في إثراء المكتبة العربية.