بمشاركة واسعة وتفاعل كبير من الزوار والأعضاء المهتمين، اختتمت مكتبة محمد بن راشد فعاليات شهر القراءة بجلسة ثقافية حول فن «المالد والإرث الثقافي»، للكاتب ثاني بن عبدالله المهيري، تضمّنت فقرة مميزة لأداء فن «المالد» مع فرقة الفنون الشعبية والتجديف.

ويُعرف فن «المالد» بأنه الاحتفال بمناسبة ولادة النبي، صلى الله عليه وسلم، من خلال أداء الأناشيد، وقراءة قصة حياته، صلى الله عليه وسلم، وهو موروث إسلامي قديم، ترجع جذوره إلى استقبال أهل المدينة المنورة للنبي، صلى الله عليه وسلم، عند قدومه مهاجراً إليها من مكة المكرمة.

وأوضح الكاتب ثاني بن عبدالله المهيري خلال الجلسة: «استمر الأمر بمديح النبي، صلى الله عليه وسلم، ولم يرتبط ذلك بيوم مولده، فكان عادة عند الناس لا يفرحون إلا ومدحوا النبي، ولا تتجدد لديهم نعمة إلا وتذكروا النعمة العظمى، التي منّ الله عليهم بها، ففي أعراسهم وانتقالهم إلى منزل جديد، وفي أسفارهم في البحار والنغمات البحرية والعيالة فيها مدح للنبي؛ حيث ارتبط بوجدان المسلمين من شرقها إلى غربها بلغات مختلفة».

وأضاف: «إن المديح النبوي قديم على هذه الأرض، واستمر في الفنون الشعبية حتى أصبح هناك فن ولون مقتبس من المديح النبوي والمولد النبوي»، متابعاً «إن فن المالد استمر واشتهر في أبوظبي ودبي، وباقي الإمارات وكل مكان له طريقته الخاصة، وفي دبي أول من اشتهر بخلق هذا الفن الشيخ عبدالله المريد، قبل أن ينقل المريد علمه وطريقته إلى ابنه عبدالرحيم، الذي عرف أيضاً باسم «المريد»».

وأردف المهيري أن هناك العديد من الكتب التي أُلفت في فن المدح النبوي والمالد، وما لبثت أن تحولت إلى إرث وتراث ثقافي في دول عدة على صعيد المنطقة.

واستقطبت الجلسة جمهوراً متنوعاً من مرتادي المكتبة، منهم من تعرف على هذا النوع من الفنون لأوّل مرة، مما أضفى حالة من الانبهار بالأداء الرائع، الذي قدمته الفرقة.