خلال تصوير مسابقات لعبة البلياردو عام 2011، لاحظ المصور النمساوي «ماركوس هوفستاتر»، شدة التركيز في أعين اللاعبين، الأمر الذي جعله يبدأ تجربة جديدة في التصوير المقرب للعيون، بل بدأ أيضاً بالعمل على تطوير مخزونه المعرفي في تصوير قزحية العين بالاستعانة بكتاب للمصور «غيرهارد زيمرت» بعنوان «Mikrofotografie».
من يتأمل في الأعمال الفوتوغرافية لـ«هوفستاتر» يعتقد أنها لفوهات براكين عتيقة أو لجبال ووديان وشواطئ أو لتضاريس في أقاصي الأرض، لكنها بكل بساطة.. التضاريس المختبئة في أعيننا والظاهرة من خلال التصوير فائق التقريب. يقول «هوفستاتر» في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: هناك مقولة تنص على أن العيون هي باب الروح، وأنا أوافق على ذلك، يمكنك أن ترى ما يشعر به الشخص عبر النظر لعينيه فقط، ويمكن للعيون أن تبتسم، وأن تكون حزينة أو متفاجئة أو غير ذلك.
المصور أكد أن العمل مع هذا المستوى من التكبير أمر في غاية الصعوبة، حيث إن أي خطأ متناهي الصغر سيفشل العملية برمتها. ولتحقيق النتائج المرغوبة، بنى «هوفستاتر» مسند رأس خاص للشخص الجالس لتجنب أي حركة، مع تثبيته لحامل الكاميرا بأكياس الرمل إلى جانب استخدامه لعدسة خاصة. وكان عليه تعلم الكثير عن العين البشرية وطريقة استجابتها للبيئة، حتى أنه يستغرق في بعض الأحيان 30 دقيقة وأكثر لالتقاط صورة واحدة ناجحة.
أعمال «هوفستاتر» نالت إعجاب الكثيرين حول العالم، وكان أكثر ما لفت انتباهه ردود فعل بعض أطباء العيون، الذي قالوا إنهم لم يروا صوراً التقطت بهذه التقنية من قبل، البعض الآخر رأى أعماله تجريدية ملهمة للكتابة والتأمل والرسم.
فلاش
للأعين جواذب ساحرة.. تمنح أسباباً إضافية للاكتشاف
جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي
www.hipa.ae
