بيت الشعر بالشارقة يحتفي باليوم العالمي للشعر

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظم «بيت الشعر» بدائرة الثقافة في الشارقة يوم الثلاثاء، ضمن برنامجه الاحتفالي باليوم العالمي للشعر، وبالتعاون مع الجامعة القاسمية بالشارقة، أمسية شعرية على مسرح مكتبة الجامعة القاسمية جذب صداها جمهوراً كبيراً من الشعراء والمثقفين و الإعلاميين وطلبة الجامعة وعشاق القصيدة، وأحياها الشعراء جمال الملا، مضر الألوسي، د. إيمان عبدالهادي، ونادي حافظ، بحضور محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية.

والشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر، والدكتور عواد الخلف مدير الجامعة القاسمية، وقدمها الدكتور أحمد عقيلي، الذي ثمن جهود دائرة الثقافة وبيت الشعر في الاحتفاء بالشعر في يومه العالمي، ومواكبة أهم الفعاليات الشعرية ضمن برنامجه السنوي الذي بات تقليداً يضبط عليه محبو الشعر توقيت قلوبهم وانتظاراتهم. 

واحتفت قصائد الشعراء بالوجود، والمشاعر الإنسانية على مختلف أحوالها، بينما احتلت الرؤى الفلسفية والذاتية والحكمة أغلب مواضيع القصائد، وتبارى الشعراء المشاركون في تقديم نصوص حافلة بالشعر وجماليات اللغة والصور البديعة. في إطار متنوع بتنوع بيئاتهم، ورؤاهم ومدارسهم الشعرية، مما جسد لوحة شعرية مكتنزة بالدهشة والإبداع، نالت استحساناً كبيراً ولافتاً من الحاضرين.

افتتح القراءات الشاعر جمال الملا بقصيدة عالية بليغة في مدح المصطفى عليه الصلاة والسلام، جاء فيها:

يا ابن الذبيحين يا من في تقلبه

في الساجدين أضاء المنتهى مددا 

تلاه الشاعر مضر الألوسي الذي بادر بتحية الشارقة بقصيدة رشيقة اللغة، مبتكرة التصاوير، أطربت الحاضرين الذين أصروا عليه ليعيدها على أسماعهم يقول فيها:

على البابِ تلميذةٌ طارقةْ

مدارسُ في عينها غارقةْ

فتحتُ لها فاستحالت وسالتْ

وقالت أنا اللحظةُ الفارقةْ

تلته الشاعرة إيمان عبدالهادي التي قدمت نصوصاً، عالية الشفافية، والحبك على المستويين الفني واللغوي، تشي بالاشتغال المكثف على التجربة الشعرية، والتمكن اللافت من الأدوات الفنية، وتمحورت مواضيعها حول تشظيات الذات وتساؤلات الغربة، بينما علا صوت الوطن/ الأم التي سرقت أبناءها المنافي من خلال السطور، تقول في قصيدتها «نزهة المشتاق» التي دونت تشظيات الذات الشاعرة وهي تقف أمام أبواب الأربعين، تقول:

أمامَ الأربعينَ رأيتُ عُمري

يسيلُ على (الفَوَاتِ) ولا يَسيلُ

يُميِّعُهُ المُضيُّ بلا جهاتٍ…

ويعصمُهُ الوُقُوفُ المُستحيلُ

تلاها الشاعر نادي حافظ الذي تضمنت قصائده في تجلياتها بُعداً فلسفياً عميقاً فكرة ومعنى، يشف عن تغرب الذات عن واقعها، وصراعها الوجودي المضني مع الغربة، فشدا للحب والوطن بفلسفة عاشق يتسرب النيل بين سطوره ساقياً أخيلته ثراء المعاني والصور، يقول في قصيدته «صلاة ناقصة»:

فِي حُبِنَا تَجِـدُ الخُرَافَـةُ شَكْلَهَـا

وتَحِـنُّ فَلْسَفـةٌ إِلَـى الهَـذَيَـانِ

مَـا بَيـنَ قَلْبَينَـا بِـلادٌ شُيّـدتْ

مِـنْ فِتْنَـةِ التّفّـاحِ بِالـرُّمّـانِ

وفي الختام كرَّم محمد القصير الشعراء، ومقدم الأمسية بحضور مدير الجامعة القاسمية ومدير بيت الشعر.

طباعة Email